إلى ساداتنا آل الرسول
تهانينا بميلاد البتول
بشمس قد حماها الله مما
يصيب الشمس في وقت الأفول
بروض غرد الأطيار فيه
على الأغصان في وقت الأصيل
بنبعٍ ماؤه يجري زلالاً
ليحيي غرسه بعد الذبول
بسيلٍ ماؤه يجري مزيلاً
ركام الشوك من فوق السهول
فذاك الشوك قد أذى كثيراً
من الأقدام أثناء الرحيل
أخي في الله لا تعبأ بدارٍ
بقاء المرء فيها كالنزيل
ودع ماليس فيه الخير واتبع
لنهج المصطفى الهادى السبيل
ويا أختاه لا يغررك قوم
أشاعوا السوء بالفعل الرذيل
فكم أغروا فتاةً حين ضلت
و قادوها إلى سوء السبيل
وكشف الوجه ظنوه ارتقاءً
و عدَّوه من الفعل النبيل
بكشف الوجه كم ضاعت فتاة
و كم عار أتاها من خليل
وكم راحت تعاني من شقاء
و قيدت مثل قودٍ للذلول
فيا أختاه صوني كل عز
لكي تحظي برضوان الجليل
ويا أختاه قومي واستمدي
سجاياك من النهج الأصيل
من الزهراء فالزهراء شمس
أزالت ظلمة الليل الطويل
وبالزهراء كم فازت نساء
و ربت للبرايا خير جيل
وكم فاقت فتاةٌ مَن سواها
بقلب قد حوى حب البتول
لبنت المصطفى شأن عظيم
رضاها من رضا ربي الجليل
لبنت المصطفى حبي عظيم
فمهلاً لا تلمني يا عذولي
لأني أرتجي بالحب هذا
نجاتي في غد يوم الذهول
كما أرجو به غفران ذنبي
و رفقَ الحال بالجسم النحيل
فكم أثقلت بالأوزار ظهري
و نعم الأجر لي صعب الحصول
ببنت المصطفى أدعو دعائي
لعل الله يشفى لي غليلي
فلو قطعت إربا في سواها
فلن يرضى فؤادي بالبديل
إذا تاهت بيوم الحشر نفس
فأهل البيت لي خير الدليل
سأنجو بل سينجو كل شخص
يوالي صادقاً آلَ الرسول
فطوبَى للمُوالي آلَ طه
بفضل الله والخير الجزيل
وبُعداً للمعادى يوم يأتي
بحمل من خطاياه ثقيل
كأن لم يسمع المختار فيما
به وصاهم قبل الرحيل
فقد وصاهمُ بالأهل خيراً
و خص القول في حق البتول
فويل للذي آذاه فيها
هجوماً دون إذن بالدخول
حياة الطهر بين القوم صارت
هموماً بعد إشفاق الرسول
فبعد المصطفى صبت عليها
رزايا القوم صباً كالسيول
فعصر ثم كسر واغتصاب
لحكم الله من فحل الفحول
أ قوم هكذا ينجون مما
سيقضي الله في يوم الذهول
وهل يلقون ما تلقاه عين
بكت خوفاً من الرب الجليل
فيا من تدعى فهماً وعلماً
أجب حالاً بلا قالٍ وقيلِ
أحقٌ واجبٌ منا الترضي
عليهم بعد إيذاء البتول
أنا ما قلت غير الحق فيما
ذكرت الآن عن بنت الرسول