إلى المنسوب للإسلام زورا
و مَن عَن عقلِه مد الستورا
فلم يفقَه من الإسلام شيئاً
و لم يبصر لشمس الحق نورا
ولم يلبس تُقًى يوماً ولكن
من التقوى الجميل بدا فقيرا
يسب الآخرين بغير ذنبٍ
و يقذع بالكلام لهم مشيرا
ولم يعرف سوى التكفير نهجاً
فكان شعاره ثوباً قصيرا
إلى المنسوب هذا جاء قولٌ
من الحق المبين له نذيرا
كتابُ الله تبيانٌ لنورٍ
إذا كان الذي يمشي بصيرا
وإن كان الذي قد سار أعمى
فساءت في الجحيم له مصيرا
فيا منسوب تُب فوراً وإن لم
تتب تلق الجزاء غداً سعيرا
فتب قبل الممات وصن لساناً
فكم شرٍّ بما قلتم أثيرا
وكم أزهقتم الأرواح ظلما
و للأجساد قطَّعتم نحورا
وما زالت دماء الناس تجري
بما أفتيتمُ قتلا بحورا
فمن ولاكمُ بالخلقِ حتى
من الأشرار نصبتم أميرا
بغير الحق يقضي دون علمٍ
و كنتم حول صهوته نفيرا
وآمنتم بدعوته وكنتم
كمن قد كان مرتزقاً أجيرا
ينفذ أمر سيده وإن لم
يكن يوماً بحجته خبيرا
إذا ما الأمر دار بكم سريعاً
فلن تلقَوا بسيدكم نصيرا
فمن جاؤوا وروداً حول بأسٍ
تراهم في غد يأساً صدورا
فلليأس الشديد ألا استعدوا
بدا في الأفق سالمكم كسيرا
نذيرا جاءكم خبر انكسار
به عيشوا هزيمتكم ذعورا
بشيرا جاءنا خبر انتصار
يعيش به الفؤاد غدا قريرا