لا تبكِ حَالَ الشَّامِ بالخِذلانِ
فالشَّامُ مِنْ عَجزِ البُكَاةِ يُعانى
اصدُقْ فقُمْ لَبِّ النِّداءَ مُجاهِداً
لا حَلَّ فى شَجْبٍ ولا إدهانِ
أنُرَى كثيراً كالغُثاءِ بلا قُوَىً
ونُسامُ جَامَ مَذَلَّةٍ وهَوَانِ؟!
وَضَحَتْ سَبيلُ الصَّادقينَ وإنَّها
سَعىُ الرجالِ إلى وَغَى الميدانِ
ما عُذْرُ مَنْ ضَلَّ السبيلَ مُخذِّلاً
ويَرَى القُعُودَ سَبيلَهُ لِأمانِ؟!
إنِّى أُسائلُ كُلَّ حُرِّ مُسلِمٍ
أتُسَرُّ أنْ يعلُو عَليكَ أدَانى؟!
حَتَّامَ خَوْفُكَ والحَياةُ كَريهَةٌ
وإلامَ سَيْرُكَ فى فَلا الهَيَمانِ؟!
قُم فَلْتَعِشْ حُرَّاً أبيَّاً أو فَمُتْ
فى عِزَّةٍ دَفعاً عنِ الأوطانِ
قُم وانتفِضْ لا تَلتَفِتْ لِمُخَذِّلٍ
واسلُكْ قِتالَ أئمَّةِ الطُّغيانِ
قُم يا أخى فالشَّامُ يَقطُرُ مِن دَمٍ
واثأر لِأهلِ اليُمْنِ والإيمانِ
لا تَخْشَ نِيرانَ العَدُوِّ فَمَوْتَةٌ
حَمْراءُ أو مَا دُونَها سِيَّانِ
وَجَبَ الجِهادُ فَمَن لِرايتِهِ يَفِى
وَيَجِى لتحريرِ الشَّآمِ العَانى؟!
بالنَّفسِ أو بالمالِ أو بكِلَيْهِما
جَاهِدْ عَدُوَّ الدِّينِ غَيْرَ جَبَانِ
هَذا نِداءُ الشَّامِ دَوَّى صارِخاً
وانُصرَتاهُ! فَمَا يَحِقُّ تَوَانى
يا شَامَنا إن لمْ تُجِبْكَ جَحَافِلٌ
فاثْبُتْ وحَسْبُكَ مالِكُ الأكوانِ
يا شَامَنا أَنبئْ جُنُودَكَ أنَّهُمْ
فى رَكْبِ إقدامٍ ونَصرٍ دَانى
يا شَامَنا فَارفَعْ جَبينَكَ شامِخاً
ليسَ الذى فى عِزَّةٍ بِمُهان