غابَ الصِّحابْ
عَمَّ الضَّبَابْ
وتبخَّرَ الحُلمُ الذى قُمْنا لَهُ
كَانَ الكِفاحُ لأجلِهِ كَانَ النِّضالُ
يسمُو البُخارُ إلى السَّحابْ
ليزولَ عن دُنيا الذِّئابْ
قَانونُهُم قانونُ أدغالٍ وغَابْ
يا بُؤسَ حَالٍ بُدِّلَتْ
إلى المَساوِى هَروَلَتْ
زَمَنٌ غَرُورٌ ضُيِّعَتْ فِيهِ الأَمانَة
إنَّهُ إبْلِيسُ قَد أَوْحَى لَهُم ألَّا تُبالُوا!
أُمِّنَ الخَوَّانُ، صُدِّقَ الكَذَّابْ
وطَغَا الحَبابُ علَى الشَّرابْ
فإذا حقائقُهُم سَرَابْ
وَقْعٌ ألِيمْ
غَضَبٌ كَظيمْ
هَذِهِ الدُّنيا خِداعٌ فى خِداع
صُورَةٌ لِلزَّيْفِ زَيَّنَها الضَّلالُ!
أنَّى تناسَى أهلُها حقَّ المَآبْ
خَلقُ التُّرَابِ إلَى التُّرابْ
فإلى النَّعيمِ أوِ العَذابْ