بَنِى مِصرَ أعلُوا لها ذِكْرَها
وَرُدُّوا عَن سِيرَتِها الدَّخَن
سمِعتُم نداءَ الطيور فثُرتُم
وجُزْتُم بمِصرَ بحورَ الزَّمَن
وبَعدُ فَكَكْتُم عُرَى وَحدَتِكُم
ودوَّى فى مِصرَ صوتُ المحَن
فثَمَّ شِقاقٌ تأجَّجَ ناراً
وهذا العَدَاءُ وليدَ الإحَن
تضاربُ فِكْرٍ تصارُعُ حِزبٍ
تطاولُ قَزمٍ على ذا الوطَن
كَذا الأَرضُ أَبدَتْ لَنا نَابَها
وَكَشَفَت عَن شَرِّها المُستَكِنّ
فهلَّا أفقتُم وليلَ الدواهى
بلاءٌ حلَّ بِهِ وامتحَن
دَعُوا مِهرَجانَ الجِدال لقومٍ
أحبُّوا النعيقَ بجوِّ الفِتَن
دعوهُ ولُوذوا بربِّ البرايا
هلُمّ إلى ميدانِ الفِطَن
دَعَتكُم أُمُّ البلادِ فلبُّوا
وكلٌّ على عِرضِها مُؤتَمَن
إلامَ شَكَاةُ الأمِّ بنيها
وكَم مِن فَضلٍ لها ومِنَن
وهذى رايةُ مِصرَ أراها
تُرفرفُ رغمَ الأسَى والشَّجَن
فحُلمٌ جميلٌ يراودُ عقلى
بأنَّ بلادِى ترقَى غداً