هَل سَمِعتُم أنَّ شَعبَاً شَاقَهُ عَيْشُ العَبِيد؟!
وَحَنِينُهُ أن يُمتَطَى وَ أن يعودَ إلى القُيُود
رَضِىَ العَصَا بِيَدِ العَسَاكِرِ أن تسُوقَ وأن تقُود
وَيقُولُ يومَ استَعبَدُوه: يومُنا نَصرٌ وعِيد
عَجَباً لهُ مِن شَعب!
أَلِفَ المَسَاقَ كَما الغَنَم
وبِهِ تَضَاحَكَتِ الأُمَم
يا لَيْتَهُ أعمَى أَصَمّ
فيكُونَ عُذراً حِينَ ذَمّ...
وَكَيفَ يَنسَى مَا مَضَى؟!
ينسَى زَمَانَ الضَّيْمِ والتشريد
فى قَبضةِ القَهْرِ الشَّديد
وثَورَةً بيضاء
كانَ الشَّبابُ لها الوقود
ينسَى، وَينسَى،
وهَذى ذاكِرةُ العَبيد...