رأيت أخا الجهالة بالتصابي
يشخ وجهله غض الشباب
يخضب فوده لرضى الغواني
فهل ستر الجهالة بالخضاب
ويزبى نفسه بالشر زبياً
فتوردهُ الغباوه شر صاب
كفأرٍ جاء بالمنظار يلهو
رأى قطاً يخالسه التصابي
ففر مروعاً لكن غروراً
اراد يراه اخرى بالحساب
وعاد فأخطأ المرمى بوجه
يبعد كل شيء ذي اقتراب
رأى الهر القريب غدا بعيداً
فآمن منه غائلة اغتصاب
وقال أمنت منك فأنت قاصٍ
وكنت تنطُّ بالامل السرابي
لكم غدرت عشيرتكم بقومي
وسأمونا قلى سوءَ العذاب
ولكني اراك ولا تراني
ودون تصيدي صيد السحاب
بعدت وقد هزمت امام عيني
وفزت من الغنيمة بالاياب
فبينا فأرنا المغرور لاهٍ
إذا بالهر يكمن بارتقاب
ولم يشعر اخو العمياء الا
وناب الهر يوغل في الاهاب