تخطَّ إلى المحتوى

بقطعة موسيقى هزمت هزائمي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بقطعةِ موسيقى هزمتُ هزائمي

وأفلتُّ هذا القلبَ من قبضةِ الأذى

صباحًا وجدتُ الأُنسَ يجتاحُ عزلتي

برؤيةِ عصفورٍ على حَبِّيَ اغتذى

مساءً شكرتُ الحزنَ لما رأيتُني

نديمَ هلالِ البحرِ في قاربٍ هَذى

إذا كانَ يأسي من وجودي وأهلِهِ

سيملأُ أيامي خيالًا فحبَّذا

رسمتُ لطيري كُوّةً فوق حائطي

فغرَّدَ حتى صيَّرَ الرسمَ مَنفَذا

وليسَ عجيبًا أنْ كتبتُ على الثرى

زهورًا ولكنَّ العجيبَ هو الشذى

وحيدٌ لأني أحملُ الخوفَ كلَّهُ

بقلبٍ إذا ما دُقَّ بابي تعوَّذَا

أُخبِّئُ يأسي في غياهبِ وَحْشتي

فأَوحشُ منها أن يُعافَ ويُنْبَذا

لماذا أريدُ الناسَ إنْ كانَ بعضُهم

رأى البعضَ قد أرْدى أمانيَّ فاحتذى

وأيُّ حياةٍ تلكَ لا الخِلُّ صانني

ولا العشقُ آواني ولا الشِّعرُ أنقذا

سِوى الشوكِ لمْ يجمعْ إنائي مِنَ الرُّبى

فأنكرَهُ الراؤونَ لمّا تَقَنْفَذا

أكُونُ وَحَظّي سائريْنِ فيختفي

فمالي انتقى لي الدربُ حظًّا مُشَعوَذا

أيا رحلةً للوهمِ تلكَ كنوزُها

لعلَّ، وقَدْ، لولا، ولكنْ، ولوْ، إذا!

على أنني نفسٌ تضيقُ بنفسِها

سأعفو وأُغضي مقلتيَّ على القذى

ويا عِنَبي المَنبوذَ من كلِّ حانةٍ

أراكَ بكأسٍ بعدَ موتي مُنَبَّذا!

فرَشتُ بِساطي للذي عابَ بِدْعتي

فمِن حَقِّ هذا الجرْوِ أن يَتتلمَذَا

وسامحتُ شيخًا أضجرَتْهُ بآيتي

حداثةُ سِنِّي فازدرانيَ جِهْبِذا

هي الوحدةُ الكبرى متى حُزْتَ سرَّها

رأيتَ ضَوارِيها غَزالًا تَبَغْذَذا

تفرَّسْتُها صمتًا وكأسًا ودمعةً

فلَم ألْقَ إلا مطلعَ الشمسِ مَأْخذا

أقامَ بها قلبي فمازالَ يصطلي

برجعِ صدى الخُسْرانِ حتى تلذَّذَا

طفوتُ على ماءٍ بها غيرَ آمِلٍ

أقولُ لموتي إنْ تجئْني فجِئْ كذا

مارس

2025