جنوني هو الردُّ المناسبُ يا أبي
على عدَمٍ يحمرُّ في شرقِنا الأوسطْ
أَمَسْقَطُ رأسي أمْ كَمِينٌ مِن الرَّدى
ستُقْطَعُ رأسي ثمَّ يحترِقُ المسقَطْ
يئِستُ بلا كُفرٍ ولكنَّ رحمةً
من اللهِ لم تَنزلْ على عبدِهِ المُحبَطْ
وتعرفُني جَلْدًا ولم أبكِ مرَّةً
وكنتُ على هُزْئي بِكارِثتي أُغْبَطْ
ولكنَّ حُرًّا أَوْثَقوهُ وذبَّحُوا
على رِسْلِهِمْ أبناءَ جِلْدَتِهِ يَقْنَطْ
خليليَّ زُجَّا بي مِن الشِّعرِ وانْدُبا
لواحِظَ ليْلانا وَزُهْلُولَنا الأَرْقَطْ!
أراقوا على بوّابةِ العصرِ ضادَنا
فلا دخلتْ خيلٌ ولا بقيَ المَربَطْ
هلالٌ بكى والنارُ صاعدَةٌ لهُ
ووحيٌ رثى في القصفِ ذاكرةَ المَهبَطْ
سمعتُ وليًّا قالَ لولاكِ جُثّتي
لما كانَ رزقُ النَّسْرِ في حيِّنا يُبْسَطْ!
وقالَ حمامٌ عادَ أينَ مآذني
أنا حافظٌ دربي ومن قبلُ لم أغلَطْ!
بلا غَضْبَةٍ في القصرِ تَحشُدُنا ولا
فقيهٍ على القنديلِ في ليلِهِ استَنْبَطْ
ومِن عَجَبٍ أنَّا نعاتبُ غاصِبًا
على أنهُ في هَتْكِ أعراضِنا أَفرَطْ!
إذا هزَأَ الأَهْلونَ بالجُرحِ لا تَسَلْ
لمَ انصرفَ الجرَّاحُ وانكَفَأَ المِشْرَطْ
بماذا أُمنِّي النفسَ لو أنَّ لي غدًا
فليسَ سِوى صَهْري ببُركانِنا الأنشَطْ