تخطَّ إلى المحتوى

قد أبلغ الرق ذاك الطود محنته

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

قد أبلغ الرقُّ ذاكَ الطودَ محنته

كيما يُزيحَ بلُطفٍ منهُ عِلَّته

فقلُ بطوسٍ إذا ما جئتَ تُربتَه

يا أرضَ طوسٍ سقاكِ الله رحمته

ماذا حويت من الخيرات يا طُوسُ

تلفي لديكِ الورى أقصى مطالبها

ويُطلقُ الكلُ من أيدي نوائبها

أقسمتُ بالغُلبِ من أبناءِ غالبها

طابتْ بقاعُكَ في الدُنيا وطيّبها

شخصُ ثوى بسَنا آباد مَرمُوسُ

لفقدكِ الطُهر مُضنى القلب مُوجعه

تهمي عليه مدى الأيّام أدمُعه

بي أصيدٌ فاقَ ركنَ البيتِ مضجعه

شخصٌ عزيزٌ على الإسلامِ مصرعه

في رحمةِ الله مغمورٌ ومغموسُ

ذو مفخرٍ كانَ نشرَ الدينِ ديدنُه

من مقبضَ العرشِ والكُرسي مدفنُه

الله أدفَنه فيهِ وأسكنه

يا قبرهُ أنتَ قبرٌ قد تضمَّنه

علمٌ وحلمٌ وتطهيرٌ وتقديسُ

تزري بشمسِ الضحى أنوارُ طلعته

ويخجلُ البدرَ في لئلاء غرَّتِه

فاشمخ وباهِ وطلْ أزمانَ غيبتِه

فافخر فإنَّك مغبوطٌ بجُثَّته

وبالملائكةِ الأبرارِ محروسُ

أنتُم بنو المجدِ والعيا بُحورُ ندَىً

كنتم لربِّ العُلى عيناً أجل ويداً

لن تخلو الأرضُ من أنواركم أبداً

في كل عصرٍ لنا منكم إمامُ هُدى

وربعُه آهلٌ منكم ومأنوسُ

غدتْ شريعةُ طه الطُّهر ثاكلةً

لمَّا ارتحلتُم وعينُ العلمِ ساهرةً

تُرى جهاراً بناتُ الطُهرِ قائلةً

أمستْ نجومُ سماء الدين آفِلَةً

وظَلَّ أسدُ الشرى قد ضمَّها الخيسُ

خلائقُ المُصطفى فيكم مُوزّعةٌ

وعندكُم حكُم الأحكامِ مُودَعةً

لكم شُموسُ المعالي الرُسلِ مُخضعةٌ

غابتْ ثمانيةٌ منكم وأربعةً

تُرجي مطالعها ما حنّت العيسُ

فهل تُرى دولة السامي مغيّبكم

والنورُ يسطعُ من أنوارِ كوكبكم

نُمسي ونصبح ولهىً في تطلبكم

حتى متىيظهر الحقُ المُنير بكم

فالحق في غيركم داجٍ ومطموسُ