تخطَّ إلى المحتوى

وجناء طلق جيدها وزمامها

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

وَجْناء طَلْقٌ جِيدها وزمامُها

ما مَسَّ جنبَ الوجنتَيْن خِطامُها

كوْماءُ لم تلد الفصيل ولم تكن

يدنو إلى نحْرِ الفنيق سنامُها

زيّافَةٌ تحكي الجيادَ إذا جَرَتْ

أو كالظَّليمِ يروعُه ضِرغامُها

ترتاحُ إذ لاح السراب لعَيْنِها

فكأنَّ آليّ السراب مُدامُها

لم يُشْجِها ذكرُ اللِّوى ويشوقها

من أرض نجدٍ شيحُها وخُزامُها

أمَّتْ بك الفيحاء حلّةَ بابلٍ

حيث استقرَّ من السَّراة كِرامُها

حيث الصعيد سما بهم أفق السما

فخرًا وفاق على الجُمان سِلامُها

حيث استقلَّت هاشمٌ بشعائرٍ

فرضٌ على آل النُّهى إعظامُها

حيث السُّرادقُ من سلالةِ هاشمٍ

ضُرِبَتْ على هام السِّماك دعامُها

حيث الهُداة بنو النبيِّ محمدٍ

في فتية العليا رَسَتْ أقدامها

فاحْبس بهاتيك الرُّبا بمدامعٍ

سبقَتْ بوادِرُها وفاض سجامها

سلْها متى عنها استقلَّ زعيمُها

ورئيسُ موكب فخرها وهُمامها

وغياثُ ضارعِها وغيثُ تَريبهِا

إن جفَّ هاطِلُها وأمحلَ عامُها

من كان مجمعَ شمْلِها إن شُتِّتتْ

واختلَّ من ريْبِ الزمان نظامها

وأمير فصل خطابها لخُصومةٍ

قد جلَّ حادثها ولَدَّ خصامها

ورئيسُ أبناء الزمان ومن به

جُمِعَتْ مبادئُ فضلها وخِتامُها

إن أبقتِ الحكماءُ منهجَ حكمةٍ

وضحتْ بثاقب فكره أحكامُها

فلْتَبْكِ هاشمُ فَقْدَ أصيدَ إن نَبَتْ

منها سيوف العزم فهو حُسامها

رزْءٌ عرا المجدَ الأثيلَ وناله

من جُلِّ داهيةِ الخطوب عظامها

فَقْدُ «الحسين» فيا لها من نكبةٍ

غشَّى ضياءَ المكرماتِ قَتامُها!

جبلٌ هوى من آل غالب والْتَوَتْ

لِلُويِّ ألويةٍ سمَتْ أعلامها

طَوْدٌ لعبدِ منافَ أُلحدَ في الثرى

فاعجبْ لطودٍ يحتويه رَغامها

وخِضَمُّ جودٍ غاض في تلك الرُّبا

أرأيتَ بحرًا غيَّضتْه أكامها

يا هضبَ عزٍّ لا يُرام وموئلاً

من دونه العلياءُ عزَّ مرامها

يا ثاويًا أبدًا مَحَطُّ ضريحِه

يغشاه من محض الثناء دوامها

قسمًا بما ضمن الوفاءَ فإنما

ذِمَمُ الوفاء مُؤكَّدٌ إلزامها

لم أدر من وَجْدٍ بعهدٍ في الكرى

كلا ولا ألِفَ الجفونَ منامُها

لولا بدورٌ في عُلاك طوالعٌ

قد تمَّ في أفق الكمال تمامها

أنوارُها تجلو الهموم إذا جَثَتْ

تلك الغياهبُ وادلهمَّ ظلامها

صبرًا بني الحسبِ المنيف وإن يكنْ

خَطْبٌ له العلياءُ جُبَّ سنامُها

لا يستفزُّ أولي الحجا صرْفُ القضا

وإذا دهى خطبٌ رسَتْ أحلامها

حيَّتك غادية السحاب برحمةٍ

روَّى ضريحَك جَوْنُها فرِهامُها