هِيَ كَرْبلا لا تنقضي حسراتُها
حتى تبين من النفوس حياتُها
يا كربلا ما أنتِ إلا كُربةٌ
عَظُمتْ على أهل الهدى كُرُباتها
أضرمْتِ نار مصائبٍ في مهجتي
لم تُطِفها من مقلتي عبراتها
قلَّ النصيرُ به لآل محمَّدٍ
فكأن أبناءَ الزمان عُداتها
غدرتْ به مَنْ بايعت وتتابعَتْ
منها رسائلها وجدَّ سُعاتها
في فتيةٍ شُمِّ الأنوف فوارسٍ
إن أحجمت يوم النزال كُماتُها
ترتاح للحرب الزبون نفوسُهم
وقراعُ فرسان الوغى لذّاتُها
لهمُ من البيض الرقاق صوارمٌ
أغمادُهنَّ من العِدا هاماتُها
خاضوا بحارَ الموت غُلْبًا كلما
طفحَتْ بأمواجِ الرَّدى غَمَراتُها