لهيبُ الجزيرة ذاك يُضِيئْ
ويجعلُ كلَّ سقيمٍ بريئْ
أحِبُّ الثَّرَى وصخورَ الذُّرَى
خدودَ الصحاري وحبّي الجريئْ
وربّك يعلم أهوى التراب
هواي تماماً لوصل الجسومْ
لديَّ الترابُ يثير اشتهائي
كجسم الأنامِ البهيِّ الوسيمْ
أحِبُّ الجلوسَ برملِ الصحارى
ونومَ الهلالِ على جوّها
أحب الرعاة وأقواسَهم
ونشَّابَهم يقنصون المَها
فشكْلُ سواعدِهمْ كالشراعْ
وقُبَّعَةٌ فوقهم كالشُّعاعْ
وأرغبُ ألاّ أذوقَ الصُّداعْ
ويصبحَ ضغطي بدون ارتفاعْ
وأمتصَّ دفءَ الهوَا والشُّعاعْ
ويرتاحُ رأسي من البردِ فيهْ
وينْجابُ عني الأسى والصِّراعْ
وأغدو براحة بالي أتيهْ
تُصَفقُ لي كرمةٌ ونخيلْ
هنالك في الواد حيث الحقولْ
فأهبِطُ في أسفل الأودياتِ
أنَشِّطُ نفسي بديلَ الخمولْ
وأصعَد كلَّ الرُّبَى والتلولْ
تُكثّف زرقةَ عيني السَّماءْ
وشالُ الغيوم يُمَنْطقني
وعسجدُ غيم يوَشِّي الفضاءْ
وأغصانُ زيتونَة لونُها
كلون عيونٍ سقتني الدُّجُونْ
كذلك برْجُ الضيا أمتطيهِ
وأرحل حيث يشاء الحنينْ
أرى البدرً أرضاً إذا جئتُهُ
وإن عدتُ للأرض بدراً يعودْ
يعلّمني الارتفاعُ علوماً
تُحَقّر أعلَى علوم الوجودْ
لقد صرتُ أكره نفسي وشعري
لنقصٍ بنا.. أين منّا الكمال؟
لماذا أعذّب نفسي بشِعري
إذا كان شِعري غداً للزوالْ؟