أَشَجَاكَ الرَّبْعُ أَمْ قِدَمُهْ
أَمْ رَمَادٌ دَارِسٌ حُمَمُهْ
كَسُطُورِ الرَّقِّ رَقَّشَهُ
بِالضُّحَى مُرَقِّشٌ يَشِمُهْ
لَعِبَتْ بَعْدِي السُّيُولُ بِهِ
وَجَرَى فِي رَوْنَقٍ رِهَمُهْ
فَالْكَثِيبُ مُعْشِبٌ أُنُفٌ
فَتَنَاهِيهِ فَمُرْتَكِمُهْ
جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلِهَا
لِرَبِيعٍ دِيمَةٌ تَثِمُهْ
حَابِسِي رَسْمٌ وَقَفْتُ بِهِ
لَوْ أُطِيعُ النَّفْسَ لَمْ أَرِمُهْ
لَا أَرَى إِلَّا النَّعَامَ بِهِ
كَالإِمَاءِ أَشْرَفَتْ حُزَمُهْ
تَذْكُرُونَ إِذْ نُقَاتِلُكُمْ
لَا يَضُرُّ مُعْدِمًا عَدَمُهْ
أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بِهِ
فَإِذَا مَا جَزَّ نَصْطَرِمُهْ
وَعَذَارِيكُمْ مُقَلِّصَةٌ
فِي دُعَاعِ النَّخْلِ تَجْتَرِمُهْ
وَعَجَائِزٌ مَعًا لَكُمُ
تَصْطَلِي نِيرَانَهُ خَدَمُهْ
خَيْرُ مَا تَرْعَوْنَ مِنْ شَجَرٍ
يَابِسُ الطَّحْمَاءِ أَوْ سَحَمُهْ
خَيْرُ مَا تَرْعَوْنَ مِنْ شَجَرٍ
يَابِسُ الطَّحْمَاءِ أَوْ سَجَمُهْ
فَسَعَى الْغَلاَّقُ بَيْنَهُمُ
سَعْيَ خَبٍّ كَاذِبٍ شِيَمُهْ
أَخَذَ الأَزْلَامَ مُقْتَسِمًا
فَأَتَى أَغْوَاهُمَا زَُلَمُهْ
وَالْقَرَارُ بَطْنُهُ غَدَقٌ
زَيَّنَتْ جَلْهَاتِهِ أَكَمُهْ
فَفَعَلْنَا ذَلِكُمْ زَمَنًا
ثُمَّ دَانَى بَيْنَنَا حَكَمُهْ
إِنْ تُعِيدُوهَا نُعِدْ لَكُمُ
مِنْ هِجَاءٍ سَائِرٍ كَلِمُهْ
وَقِتَالٍ لَا يُغِبُّكُمُ
فِي جَمِيعٍ جَحْفَلٍ لَهِمُهْ
رِزُّهُ قَدِّمْ وَهَبْ وَهَلَا
ذِي زُهَاءٍ جَمَّةٍ بُهَمُهْ
يَتْرُكُونَ الْقَاعَ تَحْتَهُمُ
كَمَرَاغٍ سَاطِعٍ قَتَمُهْ
لَا تَرَى إِلَّا أَخَا رَجُلٍ
آخِذًا قِرْنًا فَمُلْتَزِمُهْ
فَالْهَبِيتُ لَا فُؤَادَ لَهُ
وَالثَّبِيتُ ثَبْتُهُ فَهَمُهْ
لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ
حَيْثُ تَهْدِي سَاقَهُ قَدَمُهْ