لِخَوْلَةَ بِالأَجْزَاعِ مِنْ إِضَمٍ طَلَلْ
وَبِالسَّفْحِ مِنْ قَوٍّ مُقَامٌ وَمُحْتَمَلْ
تَرَبَّعُهُ مِرْبَاعُهَا وَمَصِيفُهَا
مِيَاهٌ مِنَ الأَشْرَافِ يُرْمَى بِهَا الْحَجَلْ
فَلاَ زَالَ غَيْثٌ مِنْ رَبِيعٍ وَصَيِّفٍ
عَلَى دَارِهَا حَيْثُ اسْتَقَرَّ تْ لَهُ زَجَلْ
مَرَتْهُ الْجَنُوبُ ثُمَّ هَبَّتْ لَهُ الصَّبَا
إِذَا مَسَّ مِنْهَا مَسْكِنًا عُدْمُلًا نَزَلْ
مَرَتْهُ الْجَنُوبُ ثُمَّ هَبَّتْ لَهُ الصَّبَا
إِذَا مَسَّ مِنْهَا مَسْكِنًا عُدْمُلًا بَزَلْ
كَأَنَّ الْخَلاَيَا فِيهِ ضَلَّتْ رِبَاعَُهَا
وَعُوذًا إِذَا مَا هَزَّهُ رَعْدُهُ احْتَفَلْ
لَهَا كَبِدٌ مَلْسَاءُ ذَاتُ أَسِرَّةٍ
وَكَشْحَانِ لَمْ يَنْقُصْ طَوَاءَهُمَا الْحَبَلْ
إِذَا قُلْتُ: هَلْ يَسْلُو اللِّبَانَةَ عَاشِقٌ
تَمُرُّ شُؤُونُ الْحُبِّ مِنْ خَوْلَةَ الأُوَلْ
وَمَا زَادَكَ الشَّكْوَى إِلَى مُتَنَكِّرٍ
تَظَلُّ بِهِ تَبْكِي وَلَيْسَ بِهِ مَظَلّْ
مَتَى تَرَ يَوْمًا عَرْصَةً مِنْ دِيَارِهَا
وَلَوْ فَرْطَ حَوْلٍ تَسْجُمِ العَيْنُ أَوْ تُهِلْ
فَقُلْ لِخَيَالِ الْحَنْظَلِيَّةِ يَنْقَلِبْ
إِلَيْهَا فَإِنِّي وَاصِلٌ حَبْلَ مَنْ وَصَلْ
أَلَا إِنَّمَا أَبْكِي لِيَوْمٍ لَقِيتُهُ
بِجُرْثُمَ قَاسٍ كُلَّ مَا بَعْدَهُ جَلَلْ
إِذَا جَاءَ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ فَمَرْحَبًا
بِهِ حِينَ يَأْتِي لَا كِذَابٌ وَلَا عِلَلْ
أَلَا إِنَّنِي شَرِبْتُ أَسْوَدَ حَالِكًا
أَلَا بَجَلِي مِنَ الشَّرَابِ أَلَا بَجَلْ
فَلَا أَعْرِفَنِّي إِنْ نَشَدْتُكَ ذِمَّتِي
كَدَاعِي هَدِيلٍ لَا يُجَابُ وَلَا يَمَلْ