فَإِنْ يَحْجُبُوهَا أَوْ يَحُلْ دُونَ وَصْلِهَا
مَقَالَةُ وَاشٍ أَوْ وَعِيدُ أَمِيرِ
فَلَمْ يَحْجُبُوا عَيْنَيَّ عَنْ دَائِمِ الْبَكَا
وَلَنْ يَمْلِكُوا مَا قَدْ يَجُنَّ ضَمِيرِي
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أُلَاقِي مِنَ الْهَوَى
وَمِنْ حُرَقٍ تَعْتَادُنِي وَزَفِيرِ
وَمِنْ كُرَبٍ لِلْحُبِّ فِي بَاطِنِ الْحَشَا
وَلَيْلٍ طَوِيلِ الْحُزْنِ غَيْرِ قَصِيرِ
سَأَبْكِي عَلَى نَفْسِي بِعَيْنٍ غَزِيرَةٍ
بُكَاءَ حَزِينٍ فِي الْوِثَاقِ أَسِيرِ
وَكُنَّا جَمِيعاً قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ النَّوَى
بِأَنْعَمِ حَالَيْ غِبْطَةٍ وَسُرُورُ
فَمَا بَرِحَ الْوَاشُونَ حَتَّى بَدَتْ لَنَا
بُطُونُ الْهَوَى مَقْلُوبَةً بِظُهُورِ
لَقَدْ كُنْتُ حَسْبُ النَّفْسِ لَوْ دَامَ وَصْلُنَا
وَلَكِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعُ غُرُورِ
لَوَ انَّ امْرَأً أَخْفَى الْهَوَى عَنْ ضَمِيرِهِ
لَمِتُّ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَاكَ ضَمِيرِي