تخطَّ إلى المحتوى

شهدت بأني لم تغير مودتي

الطويل

١٧ بيت

النسيب

شَهِدْتُ بِأَنِّي لَمْ تَغَيَّرْ مَوَدَّتِي

وَإِنِّي بِكُمْ حَتَّى الْمَمَاتِ ضَنِينُ

وَأَنَّ فُؤَادِي لَا يَلِينُ إِلَى هَوىً

سِوَاكِ وَإِنْ قَالُوا بَلَى سَيَلِينُ

فَقَدْ لَانَ أَيَّامَ الصِّبَا ثُمَّ لَمْ يَكَدْ

مِنَ الدَّهْرِ شَيْءٌ بَعْدَهُنَّ يَلِينُ

وَلَمَّا عَلَوْنَ اللَّابَتَيْنِ تَشَوَّفَتْ

قُلُوبٌ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَعُيُونُ

كَأَنَّ دُمُوعَ الْعَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلَتْ

بُثَيْنَةُ يَسْقِيهَا الرِّشَاشَ مَعِينُ

ظَعَائِنُ مَا فِي قُرْبِهُنَّ لِذِي هَوىً

مِنَ النَّاسِ إِلَّا شِقْوَةٌ وَفُنُونُ

وَوَاكَلْنَهُ وَالْهَمَّ ثُمَّ تَرَكْنَهُ

وَفِي الْقَلْبِ مِنْ وَجْدٍ بِهِنَّ حَنِينُ

وَرُحْنَ وَقَدْ أَوْدَعْنَ قَلْبِي أَمَانَةً

لِبٌثْنَةَ سِرٌّ فِي الْفُؤَادِ كَمِينُ

كَسِرِّ النَّدَى لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّهُ

ثَوَى فِي قَرَارِ الْأَرْضِ وَهْوَ دَفِينُ

إِذَا جَاوَزَ الْإِثْنَيْنِ سِرٌّ فَإِنَّهُ

بِنَثٍّ وَإِفْشَاءِ الْحَدِيثِ قَمِينُ

تُشَيِّبُ رَوْعَاتُ الْفِرَاقِ مَفَارِقِي

وَأَنْشَزْنَ نَفْسِي فَوْقَ حَيْثُ تَكُونُ

فَوَاحَسْرَتَا إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

وَيَا حَيْنَ نَفْسِي كَيْفَ فِيكِ تَحِينُ

وَإِنِّي لَأَسْتَغْثِي وَمَا بِيَ نَعْسَةٌ

لَعَلَّ لِقَاءً فِي الْمَنَامِ يَكُونُ

فَإِنْ دَامَ هَذَا الصَّرْمُ مِنْكِ فَإِنَّنِي

لَأَغْبَرِهَا فِي الْجَانِبَيْنِ رَهِينُ

لَكَيْمَا يَقُولُ النَّاسُ مَاتَ وَلَمْ يَمِنْ

عَلَيْكِ وَلَمْ تَنْبَتَّ مِنْكِ قُرُونُ

يَقُولُونَ مَا أَبْلَاكَ وَالْمَالُ عَامِرٌ

عَلَيْكَ وَضَاحِي الْجِلْدِ مِنْكَ كَنِينُ

فَقُلْتُ لَهُمْ لَا تَعْذِلُونِيَ وَانْظُرُوا

إِلَى النَّازِعِ الْمَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ