أَلَا هَلْ إِلَى إِلْمَامَةٍ أَنْ أُلِمَّهَا
بُثَيْنَةُ يَوْماً فِي الْحَيَاةِ سَبِيلُ
عَلَى حِينَ يَسْلُو النَّاسُ عَنْ طَلَبِ الصِّبَا
وَيَنْسَى اتِّبَاعَ الْوَصْلِ مِنْكِ خَلِيلُ
فَإِنْ هِيَ قَالَتْ لَا سَبِيلَ فَقُلْ لَهَا
عَنَاءٌ عَلَى الْعُذْرِيُّ مِنْكِ طَوِيلُ
أَلَا لَا أُبَالِي جَفْوَةَ النَّاسِ إِنْ بَدَا
لَنَا مِنْكِ رَأْيٌ يَا بُثَيْنَ جَمِيلُ
وَمَا لَمْ تُطِيعِي كَاشِحاً أَوْ تَبَدَّلِي
بِنَا بَدَلاً أَوْ كَانَ مِنْكِ ذُهُولُ
وَإِنَّ صَبَابَاتِي بِكُمْ لَكَثِيرَةٌ
بُثَيْنَ وَنِسْيَانِكُمُ لَقَلِيلُ
يَقيكِ جَمِيلٌ كُلَّ سُوءٍ أَمَا لَهُ
لَدَيْكِ حَدِيثٌ أَوْ إِلَيْكِ رَسُولُ
وَقَدْ قِلْتُ فِي حُبِّي لَكُمْ وَصَبَابَتِي
مَحَاسِنَ شِعْرٍ ذِكْرُهُنَّ يَطُولُ
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوْلِي رِضَاكِ فَعَلِّمِي
هُبُوبَ الصِّبَا يَا بُثْنَ كَيْفَ أَقُولُ
فَمَا غَابَ عَنْ عَيْنِي خَيَالُكِ لَحْظَةً
وَلَا زَالَ عَنْهَا وَالْخَيَالُ يَزُولُ