تخطَّ إلى المحتوى

أبثين إنك قد ملكت فأسجحي

الكامل

١٥ بيت

العتاب

أَبُثَيْنَ إِنَّكِ قَدْ مَلِكْتِ فَأَسْجِحِي

وَخُذي بِحَظِّكِ مِن كَريمٍ واصِلِ

فَلَرُبَّ عَارِضَةٍ عَلَيْنَا وَصْلَهَا

بِالْجِدِّ تَخْلِطُهُ بِقَوْلِ الْهَازِلِ

فَأَجَبْتُهَا بِالرِّفْقِ بَعْدَ تَسَتُّرٍ

حُبِّي بُثَيْنَةَ عَنْ وِصَالِكِ شَاغِلِي

لَوْ أَنَّ فِي قَلْبِي كَقَدْرِ قُلَامَةٍ

فَضْلاً وَصَلْتُكِ أَوْ أَتَتْكِ رَسَائِلِي

وَيَقُلْنَ إِنَّكَ قَدْ رَضِيتَ بِبَاطِلٍ

مِنْهَا فَهَلْ لَكَ فِي اعْتِزَالِ الْبَاطِلِ

وَلَبَاطِلٌ مِمَّنْ أُحِبُّ حَدِيثَهُ

أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الْبَغِيضِ الْبَاذِلِ

لِيُزِلْنَ عَنْكِ هَوَايَ ثُمَّ يَصِلْنَنِي

وَإِذَا هَوَيْتُ فَمَا هَوَايَ بِزَائِلِ

صَادَتْ فُؤَادِي يَا بُثَيْنَ حِبَالُكُمْ

يَوْمَ الْحَجُونِ وَأَخْطَأَتْكِ حَبَائِلِي

مَنَّيْتِنِي فَلَوَيْتِ مَا مَنَّيْتِنِي

وَجَعَلْتِ عَاجِلَ مَا وَعَدْتِ كَآجِلِ

وَتَثَاقَلَتْ لَمَّا رَأَتْ كَلَفِي بِهَا

أَحْبِبْ إِلَيَّ بِذَاكَ مِنْ مُتَثَاقِلِ

وَأَطِعْتِ فِيَّ عَوَاذِلاً فَهَجَرْتِنِي

وَعَصَيْتُ فِيكِ وَقَدْ جَهَدْنَ عَوَاذِلِي

حَاوَلنَنِي لِأَبُتَّ حَبْلَ وِصَالِكُمْ

مِنِّي وَلَسْتُ وَإِنْ جَهَدْنَ بِفَاعِلِ

فَرَدَدْتُهُنَّ وَقَدْ سَعَيْنَ بِهَجْرِكُمْ

لَمَّا سَعَيْنَ لَهُ بِأَفْوَقَ نَاصِلِ

يَعْضَضْنَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيَّ أَنَامِلاً

وَوَدِدْتُ لَوْ يَعْضَضْنَ صُمَّ جَنَادِلِ

وَيَقُلْنَ إِنَّكِ يَا بُثَيْنَ بَخِيلَةٌ

نَفْسِي فِدَاؤُكِ مِنْ ضَنِينٍ بَاخِلِ