تخطَّ إلى المحتوى

صدت بثينة عني أن سعى ساع

البسيط

١٣ بيت

العتاب

صَدَّتْ بُثَيْنَةُ عَنِّي أَنْ سَعَى سَاعِ

وَآيَسَتْ بَعْدَ مَوْعِدٍ وَإِطْمَاعِ

وَصَدَّقَتْ فِيَّ أَقْوَالاً تَقَوَّلَهَا

وَاشٍ وَمَا أَنَا لِلْوَاشِي بِمِطْوَاعِ

فَإِنْ تَبِينِي بِلَا جُرْمٍ وَلَا تِرَةٍ

وَتُوْلَعِي بِيَ ظُلْماً أَيُّ إِيلَاعِ

فَقَدْ يَرَى اللَّهُ أَنِّي قَدْ أُحِبُّكُمُ

حُبّاً أَقَامَ جَوَاهُ بَيْنَ أَضْلَاعِي

لَوْلَا الَّذِي أَرْتَجِي مِنْهُ وَآمُلُهُ

لَقَدْ أَشَاعَ بِمَوْتِي عِنْدَهَا نَاعِي

يَا بُثْنُ جُودِي وَكَافِي عَاشِقاً دَنِفاً

وَاشْفِي بِذَلِكَ أَسْقَامِي وَأَوْجَاعِي

إِنَّ الْقَلِيلَ كَثِيرٌ مِنْكِ يَنْفَعُنِي

وَمَا سِوَاهُ كَثِيرٌ غَيْرُ نَفَّاعِ

آلَيْتُ لَا أَصْطَفِي بِالْحُبِّ غَيْرَكُمُ

حَتَّى أُغَيَّبَ تَحْتَ الرَّمْسِ بِالْقَاعِ

قَدْ كُنْتُ عَنْكُمْ بَعِيدَ الدَّارِ مُغْتَرِباً

حَتَّى دَعَانِي لِحِينِي مِنْكُمُ دَاعِ

فَاهْتَاجَ قَلْبِي لِحُزْنٍ قَدْ يُضَيِّقَهُ

فَمَا أُغَمِّضُ غُمْضاً غَيْرَ تَهْيَاعِ

وَلَا تُضِيعَنَّ سِرِّي إِنْ ظَفِرْتِ بِهِ

إِنِّي لِسِرِّكِ حَقّاً غَيْرُ مِضْيَاعِ

أَصُونُ سِرِّكِ فِي قَلْبِي وَأَحْفَظُهُ

إِذَا تَضَايَقَ صَدْرُ الضَّيِّقِ الْبَاعِ

ثُمَّ اعْلَمِي أَنَّ مَا اسْتَوْدَعتِنِي ثِقَةً

يُمْسِي وَيُصْبِحُ عِنْدَ الْحَافِظِ الْوَاعِي