زُورُوا بُثَيْنَةَ فَالْحَبِيبُ مَزُورُ
إِنَّ الزِّيَارَةَ لِلْمُحِبِّ يَسِيرُ
إِنَّ التَّرَحُّلَ أَنْ تَلَبَّسَ أَمْرُنَا
وَاعْتَاقَنَا قَدَرٌ أُحِمَّ بَكُورُ
إِنِّي عَشِيَّةَ رُحْتُ وَهْيَ حَزِينَةٌ
تَشْكُو إِلَيَّ صَبَابَةً لَصَبُورُ
وَتَقُولُ بِتْ عِنْدِي فَدَيْتُكَ لَيْلَةً
أَشْكُو إِلَيْكَ فَإِنَّ ذَاكَ يَسِيرُ
غَرَّاءُ مِبْسَامٌ كَأَنَّ حَدِيثُهَا
دُرٌّ تَحَدَّرَ نَظْمُهُ مَنْثُورُ
مَحْطُوطَةُ الْمَتْنَيْنِ مُضْمَرَةُ الْحَشَا
رَيَّا الرَّوَادِفِ خَلْقُهَا مَمْكُورُ
لَا حُسْنُهَا حُسْنٌ وَلَا كَدَلَالِهَا
دَلٌّ وَلَا كَوَقَارِهَا تَوْقِيرُ
إِنَّ اللِّسَانَ بِذِكْرِهَا لَمُوَكَّلٌ
وَالْقَلْبُ صَادٍ وَالْخَوَاطِرُ صُوَرُ
وَلَئِنْ جَزَيْتِ الْوُدَّ مِنِّي مِثْلَهُ
إِنِّي بِذَلِكَ يَا بُثَيْنَ جَدِيرُ