أمِنْ خَوْلى بناظِرَةٍ خُدورُ
يؤمُ بهنَّ خَبْتٌ أو حَفيرُ
فكيفَ صبْوتَ أو ترجو مهاةً
منعَّمةً تُزارُ ولا تَزورُ
جَلَتْ بَرَدا فهشَّ لها فؤادي
فكِدتُ إليه مِن شُوقٍ أَطيرُ
بَرَهْرَهةٌ يحارُ الطرفُ فيها
وليس يُنال مِن خولى اليسيرُ
فَدَعْها وَانْحَلِ النّعمانَ قولاً
كنحتِ الفأسِ يُنْجِدُ أو يَغورُ
فلو كانتْ بنو جُشم بنِ بكرٍ
أُعاديها لعادتني العُمورُ
أراني كلّما عاديتُ قوماً
أُتيحَ لهمْ مِن الأدنى نَكيرُ
وهل يخشى وعيدَ النّاسِ إلاّ
كبيرُ السِّنِّ أو ضَرْع ٌصغيرُ
سَتُدنيني بلادُ بني لُجَيمٍ
وقيسٍ إنْ تخالفتِ الأُمورُ
وشيبانٍ وإنْ شطَّتْ نواها
عِتاقُ العيسِ والوُقُحُ الذّكورُ
ومِثْلي فاعلمي يا أمَّ عمرو
إذا ما اعْتَادَه السَّفَهُ النَّعورُ
يَطيرُ على مُذَكَّرَةٍ نَسولٍ
مُقَرَّدَةٍ لها نِسْعٌ وكورُ
فلما أَنْ أَنختُ إلى مَليكٍ
مساكِنُه الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ
لِيُنْجِزَ لي مَوَاعِدَ كاذباتٍ
بِطَيِّ صحيفةٍ فيها غُرورُ
فأوعدني فأخلفَ ثَمَّ ظَنِّي
وبئسَ خليقةُ الملكِ الفُجورُ