تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

أنا البحر

أنا بحرُ

وأعماقي براكين

إذا ثارت

تُقطّعُ جسدي أشلاء.

وفي الأحشاء مُتّسعٌ

لأحياء

تفوق الدنيا عدّتها

أغذيها واحميها

ولا أشكو

باني منها مستاء.

فكم رَقصَت على غضبي

وكم غنّت على أوتار آلامي

ولكني

لأجل تسامحي السامي

على جسدي

تمر اليومُ أعداء.

يُعانقني نسيمُ العصر

يوسدني

فأغفو حين يلاطفني

كما العصفور في عشٍ

على الأغصان لألاء.

توقظني حبال الشمس

مُرخاة على صدري

لتصنع منها مرساة

تنام الليل في حجري

مُنهكة الوجه صفراء.

وعند دجوم الليل

أقمارُ تطرق أبوابي وأشعاري

أزيّنُ ساحة الليل

قناديلا

ليأتي البدرُ مُبتهجاً

بهالات وأضواء.

وكم اغتاظ من ريحٍ

تُغيظ

ساكن أحشائي!!

فالعنها من المٍ يُعاودني

فتغتاظ!!!وتصفعني

على الوجه لها اثرٌ

من الإزباد

وعند اللطم إرغاء.

وكم أداعب أطفالاً

تلاحق

أطراف سروالي

أدغدغها!!!

فأغمرها واقذفها

بلطف الأم

كي تلهو

على الأطراف إن شاءوا.

ألاطم الصخر من غضبٍ

يُعكّرني سلوك الخلق

لو فهموا!!!

من يصنع لي خيراً

أعيده بسرّاء

وان جازف بالسوء

أعيده بضراءُ

أنا بحرٌ

وليت الخلق فوق الأرض

أبحارٌ

لها صبرٌ لها عشقُ

بها خيرٌ ومُتّسعُ

لكل الخلق

لا قتلٌ ولا حِكرٌ

ولا حربُ وأشلاء.