تميمة تلك أم وشم على عضدي
أم أنها الجسر من أمس الضنى لغد
أم أن همس العيون ارتد في خجل
يرتاع مما بدا من لحظها الشرد
يا ذاهل الطرف إن تحص الشهور فما
جدوى الحساب وقد أربت عن العدد
قد واعدت مرة حتى رأيت كما
لو عدت من غربة للدار والبلد
وما انتظاري قطار الوهم في أمل
سوى محطة لغو الشعر والنكد
أثجلتُ ريب الرجا بالظن وهْو هوى
فأوقدت نارها بالخُلْف في كبدي
وأكتم الوجد عن صحب إذا عُزِفت
من ذكرها نغمة تنساب في خلدي
فيفضح القلب ما يبديه وجهيَ من
ذهاب ماء المحيا من لظى كمدي
صحبتِ ركب الجوى تغرين حاديه
ليشرق الشوق في معزوفة الأبد
وأحسب العين ناءت بالذي حملت
فزلة الرَّمش لم تشفق على أحد
سقى لعاب الأفاعي صفحتي فلمن
تخفي السموم وقد لقحت من أمد
لا تعبئي في الهوى إن لام عاذلكم
فعاذلي حفر الأحزان في جسدي
ولي كعلم يقين أن من أملي
على سواد فؤاد حصة الأسد
وما أنا بالذي يغتال عهد كمُ
إن كنت صادقة، إني مددت يدي