تخطَّ إلى المحتوى

قصد المنون له فمات فقيدا

الرجز

١٩ بيت

المتفرقات

قَصَدَ الْمَنُونُ لَهُ فَمَاتَ فَقِيدًا

وَ مَضَى عَلَى صَرْفِ الَخَطُوبِ حَمِيدَا

بِأَبِِي وَ أُمِّي هَالِكًا أَفْرَدَتْهُ

قَدْ كَانَ فِي كُلِّ الْعُلُومِ فَرِيدَا

سُودُ الْمَقَابِرِ أَصْبَحَتْ بَيْضًا بِهِ

وَ غَدَتْ لَهُ بِيضُ الضَّمَائِرُ سُودَا

لَمْ نَرزه لَمَّا رَزِينَا وَحْدَهُ

وَ إِنْ اسْتَقَلَّ بِهِ الْمَنُونِ وَحِيدَا

لَكِنْ رَزِينَا الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ

فِي فَضْلِهِ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَا

وَ ابْن الْمُبَارَكِ فِي الرَّقَائِقِ مُخْبِرًا

وَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْحَدِيثِ سَعِيدَا

وَ الْأَخْفَشَيْنِ فَصَاحَةً وَ بَلَاغَةً

وَ الْأَعْشَيَيْنِ رِوَايَةً وَ نَشِيدَا

كَانَ الْوَصِي إِذَا أَرَدَتْ وَصِيَّة

وَ الْمُسْتَفَادُ إِذَا طَلَبْتَ مُفِيدَا

وَ لِي حَفِيظًا فِي الْأَذِمَّةِ حَافِظًا

وَ مَضَى وَدُودًا فِي الْوَرَى مَوْدُودَا

مَا كَانَ مِثْلِي فِي الرَّزِيَّةِ وَالِدًا

ظَفَرْتُ يَدَاهُ بِمِثْلِهِ مَوْلُودَا

حَتَّى إِذَا بَذ السَّوَابِقُ فِي الْعُلَا

وَ الْعِلْمُ ضَمن شلوه مَلْحُودَا

يَا مَنْ يَفْنُدُ فِي الْبُكَاءِ مَولها

مَا كَانَ يَسْمَعُ فِي الْبُكَاءِ تَفْنِيدَا

تَأْبَى الْقُلُوبُ الْمُسْتَكِينَةُ لِلْأَسَى

مِنْ أَنْ تَكُونَ حِجَارَةً وَ حَدِيدَا

إَِنَّ الَّذِي بَادَ السُّرُورُ بِمَوْتِهِ

مَا كَانَ حُزْنِي بَعْدَهُ لِيَبِيدَا

الَآنَ لَمَّا أَنْ حَوَيْتُ مَآثِرًا

أَعْيتْ عَدُوًّا فِي الْوزى وَ حُسُودَا

وَ رَأَيْتُ فِيكَ مِنَ الصَّلَاحِ شَمَائِلَا

وَ مِنَ السَّمَاحِ دَلَائِلَا وَ شُهُودَا

أَبْكِي عَلَيْكَ إِذَا الْحَمَامَةُ طَربت

وَجه الصَّبَاحِ وَ غَردتْ تَغْرِيدَا

لَوْ لَا الْحَيَاءُ وَ أن أزن بِبِدْعَةٍ

مِمَّا يعدده الْوَرَى تَعْدِيدَا

لَجَعَلْتُ يَوْمَكَ فِي الْمَنَائِحِ مَأْتَمَا

وَ جَعَلْت يَوْمَكَ فِي الْمَوَالِدِ عِيدَا