أُرِيْدُ مِنَ الأَبْيَاتِ خَطْفَ مَشَاعِرِي
فَلَيْسَ خَلَاقَاً أَن تَحِيْلَ سَرَابَا
تُجَنِّدُ جَاسُوْسَاً يُرَاقِبُ أَحْرُفِي
لَئِلَّا تَشُطُّ البَعْضُ إِنْ تَتَغَابَی
فَتَسْتَخْرِجُ الأَبْيَاتُ مِنْ فَلَكِ البُحُوْ۔
۔رِ بَحْرَا يُحِيْلُ الحَالِمِيْنَ تُرَابَا
يَخُوْضُوْنَ بَحْرَاً طَالَمَا لَانَ جَانِبَاً
ولَكِنْ مِرَاسَ البَحْرِ كَانَ عُبَابَا
فَأَمْلَأُ مِنْ بَحْرِ الطَّوِيْلِ سِقَايَتِي
وأُسْقِي العَطْاشَی فِي هَوَاكِ سَحَابَا
وأَسْأَلُ فِي الدِّيْوَانِ عَنْكِ قَصَائِدِي
فَتَرْسِلُ مِنْ بَيْنِ السُّطُوْرِ جَوَابَا
وتَبْرِزُ لِي بَائِيَّةٌ لَيْسَ مِثْلَهَا
تَبِزُّ القَوَافِي جِيْئَةً وَذِهَابَا
قَصَائِدُ شَوْقٍ غَامِرٍ دُوِّنَتْ عَلَی
صَحَائِفِ دِيْوَانٍ يَضُوْعُ خِضَابَا
أُعَتِّقُ فِي الأَبْيَاتِ عِشْقَاً مُوَجَّهَاً
إِلَيْكِ فَكُوْنِي قِبْلَةً وَ كِتَابَا
"وَحَقِّ الفَرَاهِيْدِيِّ"، أُشْبِعُكِ الهَوَی
وأَقْطِفُ أَعْنَابَاً وَأُزْهِرُ غَابَا
فَتَأْتِيْكِ سَيْلَاً هَادِرَاً تَجْرِفُ النُّهَی
وتَقْطعُ أَشْجَارَاً وَتَقْلَعُ بَابَا
تَصَحَّرَ بَعْدِي كُلُّ بَحْرٍ مُتَيَّمٍ
بُحُوْرُ الفَراهِيْدِيِّ صِرْنَ يَبَابَا
وفَرَّتْ جَمِيْعُ القَافِيَاتِ بِحَضْرَتِي
ولُذْنَ الكَرَی حِيْنَاً وَخُضْنَ شِعَابَا
تَنَاثَرَ شِعْرِي لُؤْلُؤَاً لَا تَحِدُّهُ
مَحَارَةُ تَقْلِيْدٍ تَضِيْقُ نِقَابَا
فَكَانَ بَيَاضَ الثَّلْجِ إِنْ لَزِمَ الهَوَی
وكَانَ سَوَادَ اللَّيْلِ إِنْ يَتَصَابَی
قَصَائِدُ شَوْقِي حَاوَلَتْ أَنْ تُحَابِنِي
لِسَيِّدَةِ المَعْنَی وَجِئْنَ خِطَابَا
قَصَائِدُ شَوْقِي لَذَّةُ الشَّارِبِيْنَ لَمْ
تُسَاقِ الهَوَی أُنْسِيَّةً وَكِعَابَا
قَصَائِدُ شَوْقِي خَامَةٌ مُسْتَدِيْمَةٌ
جَدِيْدٌ سَنَاهَا لَمْ تَطِيْقَ إِهَابَا