أَكَانَ الْتِقَاءُ الخَافِقَيْنِ اخْتِيَارَنَا؟
لَعَلَّهُ مَخْطُوْطٌ عَلَى سِفْرِ تَكْوِيْنِ؟
ومَا كَانَ تَنْقِيْبِي المَرَابِعَ وَالحِمَى
وحَتَّى النَّوَايَا لَهْوَ غِرٍّ يُسَلِّيْنِي
أَنَا مِنْ بَقَايَا عَاشِقٍ وَمُتَيَّمٍ
أَضَاعَ لَدَيْكِ العُمْرَ شَيْئَاً وَخَمْسِيْنِ
سَلِي الشَّوْقَ مَنْ أَضْنَى وَأَبْكَى جَوَانِحِي
تَلَظَّيْتُ حَتَّى سَامَنِي سَالِبَاً دِيْنِي
أُكَتِّمُ إِيْثَارَاً جُنُوْحِي وَتَخْتَفِي
دَوَاعِي ال"أَنَا" شَيْئَاً فَشَيْئَاً وَتَأْتِيْنِي
وأُلْقِمُ فَاهِي أَنْ يُرَائِي مَسَامِعِي
إِذَا صَدَّقَتْ أَوْهَامَ ظَنِّي لِتُرْضِيْنِي
وأَبْحَثُ عَنْ أَسْبَابِ لُقْيَاكِ وَهْيَ جَمُّ
أَحْتَارُ فِي الأَسْبَابِ كَيْ لَا تفُوتِيْنِي
خُذِيْهَا لِرُوْحِي كَالوَدِيْعَةِ طَالَمَا
إِلَيْكِ مَتَى شَاءَ الفُؤَادُ ستَطْوِيْنِي
أَرَاهَا إِذَا أُوْحِيْتِ فِي البَالِ مَرَّةً
يَطِيْبُ لَهَا الإِسْرَاءُ عِنْدَكِ كُلْ حِيْنِ