تخطَّ إلى المحتوى

قفي يا رياح الليل واسمعي أنيني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قِفِي يَا رِيَاحَ اللَّيْلِ وَاسْمَعِي أَنِينِي

فَإِنِّي بِحُبِّ سَارَةَ أَسِيرٌ زَهِيدُ

قِفِي عِنْدَ بَابِ الْقَلْبِ وَارْوِي حِكَايَتِي

وَخَلِّي دُمُوعَ الشَّوْقِ تَرْوِي الْمُفِيدُ

سَأَلْتُ النُّجُومَ فِي السَّمَاءِ عَنِ اسْمِهَا

فَقَالَتْ: سَارَةُ تَاجُ حُبٍّ سَعِيدُ

إِذَا مَا ابْتَسَمَتْ، الشَّمْسُ تُشْرِقُ خَجَلًا

وَكَأَنَّ الرَّبِيعَ فِي خُدُودِكِ يَزِيدُ

أَيَا مَنْ مَلَأْتِ الْقَلْبَ نُورًا وَعَاطِفَةً

أَمَا آنَ لِلْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ مَا يُرِيدُ؟

وَيَا وَجْهَهَا الصَّافِيَ كَمِرْآةِ حُلْمٍ

تُرَى فِيكِ كُلُّ الْأُمْنِيَّاتِ تَلِيدُ

رَأَيْتُكِ فِي الْأَحْلَامِ طَيْفًا مُذْهِبًا

فَكَيْفَ أُطِيقُ الْعَيْشَ وَأَنْتِ بَعِيدُ؟

زَرَعْتِ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ وَرْدًا وَسُنْبُلًا

وَهَا أَنَا الْيَوْمَ فِي ذِكْرَاكِ أَحِيدُ

لَقَدْ كُنْتِ فِي رُوحِي كَسُورَةِ مَرْيَمٍ

طُهْرًا، وَسَلَامًا، وَمَلَاكًا فَرِيدُ

فَكَيْفَ تُطِيقُ الْأَرْضُ بَعْدَكِ خَلْوَتِي؟

وَكَيْفَ لَيَالِينَا بِغَيْرِكِ تُعِيدُ؟

يَا سَارَةُ، قُولِي كَيْفَ يُنْسَى هَوَاكِ؟

وَكَيْفَ الْقُلُوبُ بَعْدَ حُبٍّ تَصِيدُ؟

بِأَيِّ قَصَائِدٍ يَا حَبِيبَةُ أُنَاجِيكِ؟

وَهَلْ لِلشُّعَرَاءِ فِي وَصْفِي مَزِيدُ؟

لَقَدْ ضَاقَتِ الْكَلِمَاتُ مِنْ شِدَّةِ الْعِشْقِ

وَضَجَّ الْفُؤَادُ، وَاللَّيْلُ مَدِيدُ

فَعُودِي لِقَلْبِي، فَالزَّمَانُ عَدُوُّنَا

وَحُبُّكِ فِي صَدْرِي كَالشَّمْسِ شَدِيدُ

خِتَامُ قَصِيدِي، سَارَةُ، عُودِي حَبِيبَةً

فَإِنِّي رَهِينُ الْحُبِّ، وَيَدَايَا قَيْدُ