يَا مَنْ يضن بِصَوْتِ الطَّائِرِ الغرد
مَا كُنْتُ أَحْسِبُ هَذَا الْبُخْلُ فِي أَحَدِ
لَوْ أَنَّ أَسْمَاع أَهْلُ الْأَرْضِ قَاطِبة
أَصغت إِلَى الصَّوْتِ لَمْ يَنْقُصُ وَ لَمْ يَزِدِ
لَوْ لَا اتِّقَائِي شِهَابًا مِنْك يُحَرقُنِي
بذاره لَاسْتَرَقَتِ السَّمع مِنْ بُعْدِ
فَلَا تضن عَلَى سَمْعِي تَقَلَّدَهُ
صَوْتًا يَجُولُ مَجَالَ الرَّوْحِ فِي الْجَسَدِ
لَوْ كَانَ زرياب حَيًّا ثُمَّ أَسمعهُ
لذاب مَنْ حَسَدَ أَوْ مَاتَ مِنَ كمدِ
أَمَّا النَّبِيذُ فَإني لَسْتُ أَشْرَبُهُ
وَ لَسْتُ آتِيكَ الَّا كسرتي بِيَدِي