سُورِيَّةُ.. العَصْفُ المُؤَبَّدُ فِي المَدَى
نَارٌ عَلَى مَنْ هَانَ.. أَوْ نُورُ الهُدَى
نَحْنُ القِيَامَةُ.. وَالأَزَلا
فِي كَفِّنَا.. كُتِبَ الأَجَلا
عَاشَتْ لَنَا.. شَمْسُ العُلا.. رَغْمَ العِدَا
نَحْنُ الرُّعُودُ.. إِذَا الفَضَاءُ تَمَرَّدَا
وَبِحَدِّنَا.. صَارَ المُحَالُ مُعَبَّدَا
تَارِيخُنَا.. لَهَبٌ مَجِيْدٌ قَدْ شَدَا
قَدَرٌ أَقَامَ.. عَلَى المَنَايَا سَيِّدَا
يَا شَامُ.. صُنَّا لِلْخُلُودِ مَعَاقِدَا
جَيْشٌ إِذَا نَطَقَ الرَّصَاصُ.. تَجَرَّدَا
بِاللَّهَبِ القَانِي.. نَخُوضُ مَلاحِمَا
نَسْقِي الطُّغَاةَ.. مِنَ الحتُوفِ عَلائِمَا
عِزٌّ سَمَا.. حَتَّى اسْتَحَالَ غَمَائِمَا
نَحْنُ القَضَاءُ.. إِذَا الزَّمَانُ تَجَهَّمَا
سُورِيَّةُ العُظْمَى.. تَدُكُّ أَعَاجِمَا
وَتَصُوغُ مِنْ شَرَفِ الوجُودِ.. مَرَائِمَا
نَحْنُ الصَّوَاعِقُ.. إِذْ نَشُقُّ الأَبْحُرَا
نَطِأُ الصِّعَابَ.. وَنَسْتَفِزُّ المَظْهَرَا
لِيَشِيدَ مَجْدُكِ.. فِي النُّجُومِ حَرَائِرَا
يَا صَرْخَةً.. مَلأَتْ فَمَ الدَّهْرِ عَاطِرَا
مَا انْفَكَّ سَيْفُكِ.. فِي الوَقَائِعِ بَاتِرَا
نَحْنُ الأُسُودُ.. وَمَنْ سِوَانَا.. الثَائرَا
بِالرُّوحِ نَفْدِي.. هَيْبَةً لَنْ تُخْذَلا
عَرْشُ النُّسُورِ.. لِغَيْرِنَا لَنْ يُقْبَلا
عَهْدٌ عَلَيْنَا.. أَنْ نَكُونَ الجَحْفَلا
نَحْنُ الطَّرِيقُ.. وَمَنْ أَرَادَ المَنْزِلا
سُورِيَّةُ العَلْيَاءِ.. حَقٌّ أُُنْزِلا
صَدْرُ الزَّمَانِ.. بِدُونِنَا لَنْ يُكْمَلا
الحَقُّ فِينَا.. ثَوْرَةً لَنْ تُسْرَقَا
وَدَمُ الشَّهِيدِ.. عَلَى الثَّرَى قَدْ أَبْرَقَا
نَحْنُ السَّمَاءُ.. لِمَنْ أَرَادَ المُرْتَقَى
وَنَحْنُ حَتْفٌ.. لِلْخَؤُونِ إِذَا الْتَقَى
تَبْقَى دِمَشْقُ.. لِكُلِّ عِزٍّ.. مَوْثِقَا
وَيَظَلُّ بَأْسُكِ.. فِي الوجُودِ.. العُمْلُقَا
سُورِيَّةُ العُظْمَى..
بَأْسٌ.. وَبَقَاءْ