صوَّر الغاصبُ عدلاً ظلمه
ما هو التفسير للعدل الجديد
زاد في التحرير معنى أنه
يحكمُ القيد لتحرير العبيد
قال للطير إذا رمتَ الأمان
فاتخذ في منزلِ الصياد وكرا
ليس في الأجواء للطير مكان
لا و لا تأمنُ في الصحراء نسرا
حين يلقي الحَبَّ في أشراكه
يسقط الطيرُ و يهوي ثملا
و يغيب الرشدُ عن إدراكه
ساعة يفقدُ فيها الأملا
سددِ الرأي و حاذرْ كيده
كل ما يأتي به زورٌ ومَيْن
إن سقاك الماء فاترك ورده
ولتمتْ ظمآن حراً كالحسين
لا تصدق منه ما تسمعه
فهو تخديرٌ مبيدٌ للبشرْ
و احذرِ الكحل الذي يصنعه
إنه الكحل الذي يعمي البصرْ
ضاق صدري بأمير القافلة
ليس فيه ومضةٌ من لا إله
عابدُ المال يحب العاجلة
عبد جسمٍ عبد نفسٍ عبد جاه
كان بالتوحيد مرفوع العلم
ينشد المجد طريفاً و تليدا
ذلك المولود في ظلِّ الحرم
ما له أصبح للغير مريدا
أين من كان بهم يسترشد
كل مرتابٍ فيحظى باليقين
و ترى الأرض إذا ما سجدوا
زلزلت من جبهات الساجدين
في دويِّ الهول كانوا يعلنون
تحت ظل السيف توحيد الإله
بمدادٍ من دماءٍ يكتبون
ربنا الله و لا نخشى سواه
أين ذاك الشوق و القلب الصبور
و مرايا الباقياتِ الصالحات
قد طوتها في تواليها العصور
و توارتْ في الليالي الخاليات
قد بَلوتُ الرق منذ الابتداء
لم يكن مهدي بأرض الحرمِ
من رسولِ الله يعروني الحياء
حين يدعو باسمه الغالي فمي
لك قلبٌ ومع القلب ضمير
أم غدا صدرك للأصنام ديرا
أنت للغاضب محكومٌ أسير
تحت حكم الغير لن تصنع خيرا
تدعي الحب لخير الأنبياء
أكذبُ الأقوال ما لم يبدُ فعلا
و إذا لم يتبعِ القول اقتداء
لم يكن للحب أو للقرب أهلا
لذة الإيمان عند المؤمنين
قلَّ أن يدركها عبدٌ ذليل
مسلمٌ مستسلمٌ للطامعين
آزريٌّ حاد عن دين الخليل
صلواتُ الحرِّ بعثٌ للشعور
فهي معراجٌ إلى العيش الكريم
و صلاة المرء في غير حضور
عادةٌ جوفاء في رسمٍ قديم
إن للأحرار في العيد السعيد
مظهرُ العزةِ في دنيا و دين
ولدى الأسرى و في عيش العبيد
يصبحُ العيدُ هجو المؤمنين