طَالَ انْتِظَارِي.. يَا غَايِبْ وَعُذْرِي مَعَاكْ
لِيْلِي وَنَهَارِي.. أَتَخَيَّلْ مَلَامِحْ بَهَاكْ
مَتَى العَوْدَة؟ يَا مُسَافِرْ عَسَى رَبِّي يَرْعَاكْ
ذَبَحْنَا الشَّوْقُ وَاللهِ.. وَمَا ظَنِّيْتُ بَنْسَاكْ
مَتَى أَشُوفَكْ؟ وَأَرْوِي عَيْنِي مِنْ ضِيَاكْ
سَأَلْنَا الرِّيحْ.. وَقَالَتْ مَرَّ مِنْ عِنْدِي
تَرَكْ رِيحَةْ بَخُورْ.. وَنَفْحَةٍ مِنْ عَهْدِي
كَتَبْنَا لِكْ عَلَى جِنْحِ الطُّيُورِ أَشْوَاقْ
وَقُلْنَا يَا زَمَنْ.. كَافِي بِعَادْ وَفْرَاقْ
رَسَمْنَا اسْمَكْ.. عَلَى صَدْرِ السَّمَا تِذْكَارْ
لَعَلَّ الشَّمْسَ.. تَنْهِي غُرْبَةَ المِشْوَارْ
وَمَا رَدِّيْتْ.. وَلَا جَانِي خَبَر مَنْكْ
وَلَا أَدْرِي.. عَسَى هُوَ الخِير فِي بُعْدِكْ؟
حَرَامُ الظُّلْمِ.. يَا سَيِّدَ المِلَاحِ حَرَامْ
نِسْهَرْ لَيَالِي.. وَغِيرْنَا فِي هَنَا يَنَامْ
سَأَلْنَا النَّجْمْ.. عَنْ دَارِكْ وَعَنْ مَسْرَاكْ
وَقَال النَّجْمْ.. يَا عَاشِقْ تَرَاه يَرْعَاكْ
وَلَكِنَّ القُلُوبْ.. غَابَتْ وَضَاعَ الدَّلِيلْ
وَصِرْنَا فِي الهَوَى.. نِشْدِي مَوَاوِيلْ
يَا غَايِبْ مَتَى؟ تِرْحَمْ فُؤَادٍ ذَابْ
وَتِفْتَحْ لِلْوَصِلْ.. يَا مُنْيِتِي أَلْفَ بَابْ؟
تَعَالْ اِرْجَعْ.. كِفَايَة لُوعَة وَحِرْمَانْ
أَنَا بَعْدَكْ.. مِثِلْ مَرْكِبْ بَلَا رُبَّانْ
عَلَى جَالِكْ.. فَرَشْنَا الدَّرْبْ بِالرَّيْحَانْ
وَنَادِينَا.. يَا غَايِبْ آنْ أَوَانَ الآنْ
أَمَانَة اِرْجَعْ.. تَرَى كِلْ شَيء يِنَادِيكْ
وَعُمُرِي البَاقِي.. يَا كِلَّ العُمْرِ بَهْدِيكْ
ذَبَحْنَا الشَّوْقُ وَاللهِ.. وَمَا ظَنِّيْتُ بَنْسَاكْ
مَتَى أَشُوفَكْ؟ وَأَرْوِي عَيْنِي مِنْ ضِيَاكْ