تخطَّ إلى المحتوى

علام الهجر يا من ببعدك تاه دليلي

غير معروف

٢٨ بيت

النسيب

عَلامَ الهَجْرُ؟ يَا مَنْ بِبُعْدِكَ تَاهَ دَلِيلِي

يَا غَائِباً.. وَمَا غَابَ طَيْفُكَ فِي مَقِيلِي

قَتَّالَةٌ وَاللهِ هَذِي الفُرْقَى.. وبِعدَك عَنْ عَيْنِي مَمَات

عَلامَ الهَجْرُ؟ وَأَنْتَ وَحْدَكَ مَنْ سَكَنَ الذَّات

قُلْ لِي مَتَى؟ يَا واعدَ بِالوَصْلِ قَدْ هَدَّ حِيلِي

أَبْعَثُ مَرَاسِيلِي.. وَالرَّدُّ صَمْتٌ فِي زَوَايَا الرِّسَالَة

وَنَحْنُ الَّذِينَ صُغْنَا فِي حُبِّنَا أَعْلَى دَلَالَة

عَلَى أَطْرَافِ المَنَادِيلِ رَسَمْنَا بِالدُّمُوعِ قُلُوباً

وَحَكَيْنَا قِصَصَنَا.. وَنَقَشْنَا لِلِّقَاءِ دُرُوباً

وَصَّيْنَا جِيرَانَنَا.. وَبَثَثْنَا لِلْقَمَرِ شَكْوَانَا

وَلَا جَاءَنَا نَسِيمٌ مِنْكَ يَحْمِلُ طِيبَ رَيْحَانَا

رَحَلْتَ.. وَمَا تَرَكْتَ إِلَّا سُؤَالاً يَنْهَشُ الرُّوح

يَا غَائِباً.. تَرَى بَعْدَك فُؤَادُ الخِلِّ مَذْبُوح

بِشَرْعِ مَنْ؟ تَجْنِي عَلَيْنَا.. وَتَرْتَوِي أَنْتَ بِجَفَاكَ؟

بِشَرْعِ مَنْ؟ تَسْهَرُ عُيُونِي.. وَتَنَامُ أَنْتَ بَهَنَاكَ؟

ذَوَّبْنَا المَحَابِرَ فِي عِتَابٍ عَيَّا أَنْ يَصِلَك

وَقُلْنَا حَرَامٌ.. يَظْلِمُ مَنْ بِكُلِّ نَبْضٍ دَلَّك

عَمَلْنَا مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ مَوَّالاً لِيَحْكِيَ مَأْسَاتَنَا

وَقُلْنَا لَكَ يَامَا.. وَلَكِنْ بِالصَّمْتِ قَتَلْتَ بَسَمَاتِنَا

قُلْنَا لَكَ يَامَا.. وَلَا أَجَبْتَ.. وَلَا بِالرَّدِّ تَفَضَّلْت

يَا غَائِباً.. تَرَاكَ بِمَغِيبِكَ فِي القَسْوَةِ طُلْت

وَصَّيْنَا السَّحَابَةَ تَمُرُّ بِدَارِكَ وَتُلْقِي سَلَام

وَتَحْكِي لَكَ أَنَّ الثَّوَانِيَ فِي غَيْبَتِكَ أَعْوَام

بَعَثْنَا مَعَ النَّسْمَةِ تَنْهِيدَةً.. عَسَاهَا بِقَلْبِكَ تَهُزُّك

وَتَسْأَلُ فُؤَادَكَ: عَلامَ؟ بِبُعْدِكَ تَذِلُّ مَنْ يَعِزُّك؟

يَقُولُونَ نَسِيتَ.. وَأَقُولُ: الوَفَاءُ فِي طَبْعِهِ أَصِيل

وَيَقُولُونَ انْتَهَيْتَ.. وَأَقُولُ: الصَّبْرُ بِدَرْبِي دَلِيل

وَلَكِنْ بَانَ فِي وَجْهِي الشُّحُوبُ.. وَمَالَ الحِمْلُ الثَّقِيل