تخطَّ إلى المحتوى

يا روعة فيها الفؤاد يغرم

الرجز

٢٠ بيت

النسيب

يَا رَوْعَةً فِيهَا الفُؤَادُ يُغْرَمُ

والحُسْنُ فِي وَجْهِ الحَبِيبِ مُلْهِمُ

الشَّوْقُ فِي صَدْرِي لَهِيبٌ مُحْرِقٌ

والبُعْدُ عَنْ عَيْنِ المَهَاةِ عَلْقَمُ

يَا مَنْ لَهَا كُلُّ القُلُوبِ تَخْضَعُ

والزَّهْرُ مِنْ أَنْفَاسِهَا يَتَعَلَّمُ

لُقْيَاكِ سَعْدٌ، والوِصَالُ جَنَّةٌ

لَكِنَّ طَعْمَ البَيْنِ دَوْماً مُؤْلِمُ

مَا زِلْتُ أَرْعَى فِي الغِيَابِ طَيْفَكُمْ

والدَّمْعُ مِنْ فَرْطِ الشُّجُونِ يَنْهِمُ

حُزْنِي عَلَى فَقْدِ الدِّيَارِ قِصَّةٌ

جُدْرَانُهَا مِنْ فَيْضِ صَبْرِي تَهْدِمُ

كَمْ بِتُّ أَشْكُو لِلنُّجُومِ وَحْدَتِي

واللَّيْلُ عَنْ سِرِّ الهَوَى يَتَكَتَّمُ

يَا غَائِبِينَ، الرُّوحُ بَعْدَكُمُ شَجىً

والقَلْبُ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي يَنْدَمُ

جَارَ الزَّمَانُ، والوِصَالُ غَايَةٌ

تَبْدُو كَحُلْمٍ، والمَنَايَا تَرْجُمُ

جَمَالُكِ الفَتَّانُ كَنْزٌ بَاهِرٌ

فِيهِ المَعَانِي بِالجَلَالِ تُرْسَمُ

هِيَ الرَّقِيقَةُ الَّتِي فِي دَلِّهَا

عَقْلُ اللَّبِيبِ المُسْتَهَامِ يُهْزَمُ

أَشْتَاقُ ثَغْراً بِالكَلامِ يَنْتَشِي

مِثْلَ السُّلافِ لِلْعُطَاشِ يُقْدَمُ

صَارَحْتُكِ، والقَلْبُ يَرْجُفُ خِيْفَةً

كَأَنَّنِي مِمَّا أَقُولُ أُجْرَمُ

لَكِنَّنِي فِي الحُبِّ صَبٌّ صَادِقٌ

وَعَهْدُ صِدْقِي بِالوَفَاءِ يُخْتَمُ

خُذِي حَنِينِي، فَهْوَ بَحْرٌ زَاخِرٌ

مَوْجُ الأَسَى فِيهِ الحَزِينُ يُلْطَمُ

يَا لَيْتَ أَيَّامَ اللِّقَاءِ تَعُودُ لِي

حَيْثُ الأَمَانِي بِالعُهُودِ تُتَمَّمُ

مَدِيحُكِ الشَّادِي سَلَاةُ خَاطِرِي

وبِذِكْرِ حُسْنِكِ كُلُّ جُرْحٍ يُعْصَمُ

أَنْتِ الحَيَاةُ، وبُعْدُ نُورِكِ غُصَّةٌ

مَنْ ذَا الَّذِي عَنْ نَارِ بُعْدِكِ يُصْصَمُ؟

هَذِي القَوَافِي قَدْ نَطَقْتُ بِشَجْوِهَا

نَغَماً أَلِيماً فِي الهَوَى يَتَرَسَّمُ

تَمَّتْ بِرَجْزٍ وَالمَرَارَةُ قَافِيَةْ

مِيمٌ بِضَمٍّ، والوِدَادُ يُقَسَّمُ