سارتْ خُطايَ إلى رياضِكِ مُبكِرِ
والوجدُ في صدري يُغنّي كالمطرِ
يا سارةَ الحُسنِ البديعِ تألّقي
فالعمرُ دونَ جمالِكِ وهمٌ مُنتَشرِ
قد جئتُ أعلنُ أنَّ قلبي خاضعٌ
لعُيونِكِ السوداءِ، يا سرَّ القدَرِ
تُسقينَ قهوتَكِ النديةَ بالسَّحرِ
فالموجُ في عينيكِ يرقصُ كالقمرِ
يمشي الرحيقُ إلى فمَيكِ محبَّبًا
فيذوبُ قلبي من شذاهُ بلا صبرِ
كالمسكِ في كفَّيكِ فنجانُ الهوى
يُذكي المشاعرَ في الفؤادِ بلا أمرِ
أغارُ من القهوةِ حينَ تذوبُ في
شفتيكِ، تُغني للحياةِ بلا وترِ
أغارُ من سُكرِ البنفسجِ في دمي
لمّا أراكِ تجرّعينَ بلا حذرِ
أغارُ من كلِّ النسائمِ حولَكِ ال
تي ترتوي بعُطورِ أنفاسِ الزهرِ
يا سارةَ الحُسنِ المُكلَّلِ بالدُّنا
يا روعةَ الإشراقِ يا نجمةَ الفجرِ
في حضرتِكْ يتزيَّنُ العمرُ الذي
ضاعَ اشتياقًا بينَ آهاتِ العمرِ
يا زهرةً فاضَ الجمالُ بعطرِها
يا قُدوةَ الأحلامِ يا نبعَ الظفرِ
إنّي أسافرُ في عيونِكِ كلّما
هبّتْ نسائمُ قهوتي وقتَ السحرِ
قد علّمتْ كفّاكِ قلبي نشوةً
تمحو المآسي عن فؤادي المُستعرِ
ما كنتُ أعرفُ أنَّ فيكِ ملاكتي
تمشي فتُسقطُ من يديَّ ضبابَ شرِ
تسري بأعماقي كخيطِ قصيدةٍ
لم تُكتَبِ الأشعارُ عنها في الدفترِ
والقهوةُ السوداءُ صارتْ جنّةً
حينَ ارتشفتِ بحبِّكِ شهدَ الكوثرِ
أمضي إلى كفِّيكِ عبدًا طائعًا
كي أستعيدَ العمرَ من جمرِ النظرِ
يا سارةَ الحُسْنِ يا آياتِ مَفْخَرَةٍ
ويا بَشَاشَةَ ثَغْرٍ تَجْلِيَ الكَدَرِ
إن متُّ يومًا في هواكِ تُردِّدي
أنَّ الهوى عَهدٌ على قلبي استمرِ
سارةُ، يا تاجَ الغرامِ وبهجتي
ما بعدَ عشقِكِ لستُ أرجو من قدرِ
قد خُتمتْ بالشوقِ روحي أنَّها
صارتْ لعينَيكِ المضيءَ بلا مفرِ