أنا الذي من طيفها أغارُ
وفي ضلوعي تُسعرُ النارُ
يا لائمي في حبها كفاني
فليس لي عن دربها مَسارُ
تثورُ في قلبي جمارُ القهرِ
من نسمةٍ تلهو بخصلِ الشعرِ
أغارُ من مرآتها إذ تنظرُ
لوجهها الفتّانِ عند السحرِ
ومن ضياءِ الشمسِ حينَ تلمسُ
بياضَ خدٍّ كبياضِ الزهرِ
فكلُّ شيءٍ حولها يُريبني
وكيفَ لا وأصلُ موتي فِكري؟
أنا الذي من طيفها أغارُ
وفي ضلوعي تُسعرُ النارُ
يا لائمي في حبها كفاني
فليس لي عن دربها مَسارُ
أغارُ من أختٍ لها تُطالعُ
جمالَ عينٍ بالهوى تُصارعُ
ومن حكايا الأهلِ حينَ أقبلوا
بضحكةٍ في سَمْعِها تُواقعُ
أودُّ لو أطوي المدى وأمنعُ
كلامَهم، والقلبُ فيَّ ضائعُ
حتى من الذكرى التي ببالها
أغارُ إن لاحت لها منابعُ
أنا الذي من طيفها أغارُ
وفي ضلوعي تُسعرُ النارُ
يا لائمي في حبها كفاني
فليس لي عن دربها مَسارُ
أغارُ من ثوبٍ على جسدٍ بَدا
يضمُّ خَصراً زانَهُ مَسُّ الندى
ومن عُقودِ الماسِ حولَ جيدها
تقبّلُ النحرَ وتُغري الحسدا
وحتى من مِشطٍ يسيرُ بينها
يُداعبُ الليلَ وما له مَدى
أكادُ من كيدِ الجمالِ أنتهي
وأشتكي وجداً بقلبي رُعدا
أنا الذي من طيفها أغارُ
وفي ضلوعي تُسعرُ النارُ
يا لائمي في حبها كفاني
فليس لي عن دربها مَسارُ
أغارُ من أرضٍ تدوسُ فوقها
بخطوةٍ تملأُ روحي جدلا
ومن هواءٍ قد تنشّقَ عطرها
فصارَ مسكاً في المدى وعسلا
ومن ظلالِ الدارِ حينَ تحتمي
بها من القيظِ وتغدو ظِلا
فكلُّ جزءٍ في الفضاءِ خصمُ لي
كأنَّ كوني ضدَّ حبي استُلا
أنا الذي من طيفها أغارُ
وفي ضلوعي تُسعرُ النارُ
يا لائمي في حبها كفاني
فليس لي عن دربها مَسارُ
دَعوا الملامةَ التي تُصيبني
فإنني في حُبها مَفتونُ
هيَ التي باللحظِ قد أسرتني
وبالعفافِ حُسنُها مصونُ
فيا "سَارةُ" والكمالُ حاضرٌ
دَمي فِداكِ والحشا مَرهونُ
فلا تلوموا عاشقاً من غيرةٍ
تغلي بصدرٍ، والجنونُ فنونُ