يَا مَنْ تَضِيئِينَ بِسِحْرِكِ كَالزُّلَالْ
جَمَالُكِ فِي عَيْنَيَّ فَاقَ كُلَّ الْأَحْلَامْ
لَمَّا خَطَوْتِ بِرِقَّةٍ فَوْقَ الثَّرَى
كُلُّ الْوَرْدِ غَارَ مِنْ جَمَالِكِ وَالْخُزَامْ
أَنْتِ بَدْرُ اللَّيَالِي وَنُورُ الظَّلَامْ
تَزْهُو بِكِ الدُّنْيَا بِعِطْرٍ وَسَلَامْ
أَنْتِ زَهْرُ الدُّرُوبِ وَرَيْحَانُ الْخُطَى
كُلُّ لَمْسَةٍ مِنْكِ تُثِيرُ فِيَّ الْهِيَامْ
قَلْبِي يَغَارُ عَلَيْكِ مِنْ عَيْنِ الْأَنَامْ
حَتَّى النَّسِيمِ إِذَا دَاعَبَ الْأَكْمَامْ
أَنْتِ حُلْمُ الْوُجُودِ وَسِرُّ الْوِئَامْ
يَذُوبُ الْجَمِيعُ بِحُسْنِكِ وَالْكَلَامْ
يَا زَهْرَةَ الْحُسْنِ يَا أَجْمَلَ الْأَقْلَامْ
مَنْ رَأَى سَنَاكِ شَهِدَ لَكِ بِالتَّمَامْ
غَيْرَتِي تَحْرِقُنِي مِنَ النَّظْرَةِ الْحَرَامْ
يَا لَيْتَنِي الضَّوْءُ حَوْلَكِ فِي الْأَيَّامْ
أَنْتِ الْبِدَايَةُ فِي الْحُبِّ وَالْخِتَامْ
قَلْبِي لَكِ وَحْدَكِ يَا عِشْقَ الْهِيَامْ
وَمَا النَّجْمُ إِلَّا قَبْسَةٌ مِنْ جَبِينِكِ
يَضِيءُ بِهِ اللَّيْلُ وَيَحْيَا بِهِ النَّجَامْ
فَيَا رَوْعَةَ الْأَفْقِ وَيَا بَهْجَةَ الثَّرَى
بِحُسْنِكِ أَضْحَى الْكَوْنُ مَشْدُوهَ الْأَحْلَامْ
تَرَفُّقْ بِقَلْبِي إِنَّهُ ذَابَ عِشْقًا
فَمَا عُدْتُ أَقْوَى بُعْدَكِ يَا نُورَ السَّلَامْ
إِذَا مَا مَرَرْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ تَبَسَّمَ
وَغَرَّدَ فِي الأَغْصَانِ عُصْفُورُ الْخُزَامْ
فَيَا سِحْرَ عَيْنَيْكِ الَّتِي سَحَرَتْ فَمِي
أَنَا الْمُغْرَمُ الْمَفْتُونُ فِي ظِلِّ الْوِئَامْ