تخطَّ إلى المحتوى

أيا مشرق الأنوار يا أفق العلا

الكامل

٢٤ بيت

النسيب

أَيَا مُشْرِقَ الْأَنْوَارِ يَا أُفْقَ الْعُلَا

لَكَ الْحَمْدُ يُهْدَى مِنْ قُلُوبٍ وَمُسَالِمِ

بِكَ الْكَوْنُ أَزْهَرَ وَالْوُجُودُ تَأَلَّقَ

وَأَنْعَمَ بِالْأَخْلَاقِ خَيْرَ الْمَوَاسِمِ

أَلَا إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ مِنْ نَسْلِ هَاشِمٍ

جَلِيلُ الصِّفَاتِ الْمَجْدُ تَاجُ الدَّعَائِمِ

هُوَ النُّورُ فِي لَيْلِ الظَّلَامِ مُبَشِّرٌ

إِذَا مَا أَتَى عَمَّ السَّنَا كُلَّ عَاتِمِ

رَسُولُ الْهُدَى بِالْحَقِّ جَاءَ مُؤَيَّدًا

فَسَارَتْ بِهِ الْأَرْوَاحُ نَحْوَ الْمَغَانِمِ

إِذَا قَالَ قَوْلًا بَاتَ حُكْمًا مُؤَيَّدًا

وَإِنْ صَالَ عَادَ النَّصْرُ فِي كُلِّ عَازِمِ

تَرَاهُ عَظِيمًا فِي الشُّجَاعَةِ صَادِقًا

وَفِي الْحِلْمِ بَحْرًا طَافِحًا بِالنَعَّائِمِ

تَرَاهُ كَطَوْدٍ فِي الشُّجَاعَةِ شَامِخًا

وَفِي الْحِلْمِ بَحْرًا فَاضَ عَذْبَ الْمَكَارِمِ

تَسَامَتْ بِهِ الْأَخْلَاقُ حَتَّى كَأَنَّهَا

تَجَمَّعَتِ الْآيَاتُ فِي نُورِ عَالَمِ

حَبِيبُ إِلَهِ الْعَرْشِ أَعْلَى مَقَامِهِ

فَطَافَ بِهِ الْإِحْسَانُ مِثْلَ الْمَوَاسِمِ

حَبِيبُ إِلَهِ الْعَرْشِ خَيْرُ عِبَادِهِ

شَفَعَتْ لَهُ الْأَفْلَاكُ فِي كُلِّ قَائِمِ

إِذَا مَا أَتَى ذِكْرُ النَّبِيِّ تَحَرَّكَتْ

قُلُوبٌ كَسَيْلٍ فَاضَ بَيْنَ الْمَلَاحِمِ

إِذَا ذُكِرَتْ أَسْمَاؤُهُ أَشْرَقَتْ بِنَا

قُلُوبٌ وَأَزْكَى الْعِطْرُ فِي كُلِّ قَادِمِ

فَمَنْ ذَا يُضَاهِي فِي الْكَرَامَةِ جُودَهُ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا قَبْسُ عَهْدٍ مُلَازِمِ

فَمَنْ ذَا يُضَاهِي فِي السَّخَاءِ يَمِينَهُ

وَمَا الْفَقْرُ إِلَّا ضَيْفُ كَرْمِ الْمَحَارِمِ

هُوَ الشَّمْسُ إِنْ أَشْرَقَتْ أَطْفَأَتْ دُجًى

هُوَ الْغَيْثُ إِنْ هَطَلَتْ أَحَالَتْ الْمَعَالِمِ

هُوَ الشَّمْسُ إِنْ أَشْرَقَتْ زَالَتْ ظُلْمَةٌ

وَإِنْ أَمْطَرَتْ عَمَّ الرِّضَا كُلَّ نَاعِمِ

إِذَا مَدَّ كَفًّا لِلسَّلَامِ تَحَرَّكَتْ

رُبُوعٌ وَغَنَّتْ لِلْهُدَى كُلُّ حَازِمِ

إِذَا مَدَّ كَفًّا قَالَ لِلْخَيْرِ هَاهُنَا

وَإِنْ خَاضَ حَرْبًا عَادَ بِالنَّصْرِ سَالِمِ

أَيَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا أَكْرَمَ الْوَرَى

هَدَيْتَ بِنَا الْأَرْوَاحَ مِنْ كُلِّ آثِمِ

أَيَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا خَيْرَ هَادٍ

نَطُوفُ بِذِكْرَاكَ طَوَافَ الْحَوَائِمِ

لَقَدْ جِئْتَ بِالدُّنْيَا إِلَى ضَوْءِ رَبِّهَا

فَكُنْتَ لِجِيلِ الْحَقِّ أَبْهَى الْقَوَائِمِ

بِكَ الدِّينُ أَضْحَى وَاحَةً مَلْءَ رُوحِهِ

وَمِنْهَا ارْتَوَى الْعَطْشَانُ مِنْ كُلِّ غَارِمِ

فَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا هَبَّتِ الصَّبَا

وَمَا طَافَ بِالدُّنْيَا عَبِيرُ النَّوَاسِمِ