تخطَّ إلى المحتوى

يا روعة فيها الفؤاد يغرم

الرجز

١٦ بيت

النسيب

يَا رَوْعَةً فِيهَا الفُؤَادُ يُغْرَمُ

والحُسْنُ فِي وَجْهِ الحَبِيبِ مُلْهِمُ

الشَّوْقُ فِي صَدْرِي لَهِيبٌ مُحْرِقٌ

والبُعْدُ عَنْ عَيْنِ المَهَاةِ عَلْقَمُ

يَا مَنْ لَهَا كُلُّ القُلُوبِ تَخْضَعُ

والزَّهْرُ مِنْ أَنْفَاسِهَا يَتَعَلَّمُ

جَمَالُكِ الفَتَّانُ كَنْزٌ بَاهِرٌ

فِيهِ المَعَانِي بِالجَلَالِ تُرْسَمُ

أَنْتِ الحَيَاةُ وبُعْدُ نُورِكِ غُصَّةٌ

مَنْ ذَا الَّذِي عَنْ هَجْرِكُمْ يَتَكَتَّمُ؟

هِيَ الرَّقِيقَةُ الَّتِي فِي دَلِّهَا

عَقْلُ اللَّبِيبِ المُسْتَهَامِ يُهْزَمُ

مَا زِلْتُ أَرْعَى فِي الغِيَابِ طَيْفَكُمْ

والدَّمْعُ مِنْ فَرْطِ الشُّجُونِ يَنْهِمُ

حُزْنِي عَلَى فَقْدِ الوِصَالِ قِصَّةٌ

جُدْرَانُ قَلْبِي بَعْدَكُمْ تَتَهَدَّمُ

كَمْ بِتُّ أَشْكُو لِلنُّجُومِ وَحْدَتِي

واللَّيْلُ عَنْ سِرِّ الهَوَى يَتَكَتَّمُ

يَا لَيْتَ أَيَّامَ اللِّقَاءِ تَعُودُ لِي

حَيْثُ الأَمَانِي بِالعُهُودِ تُتَمَّمُ

خُذِي حَنِينِي، فَهْوَ بَحْرٌ زَاخِرٌ

مَوْجُ الأَسَى فِيهِ الحَزِينُ يُلْطَمُ

صَارَحْتُكِ، والقَلْبُ يَرْجُفُ خِيْفَةً

كَأَنَّنِي مِمَّا أَقُولُ أُجْرَمُ

جَمَالُكِ الفَتَّانُ كَنْزٌ بَاهِرٌ

فِيهِ المَعَانِي بِالجَلَالِ تُرْسَمُ

أَنْتِ الحَيَاةُ وبُعْدُ نُورِكِ غُصَّةٌ

مَنْ ذَا الَّذِي عَنْ هَجْرِكُمْ يَتَكَتَّمُ؟

هَذِي القَوَافِي قَدْ نَطَقْتُ بِشَجْوِهَا

نَغَماً أَلِيماً فِي الهَوَى يَتَرَسَّمُ

تَمَّتْ بِمِيمِ الضَّمِّ أَصْدَقُ لَوْحَةٍ

فِيهَا الوِصَالُ وفِيهَا حُزْنٌ مُعْجَمُ