تخطَّ إلى المحتوى

قلبي بحبك كم يهيم وينعم

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

قَلْبِي بِحُبِّكِ كَمْ يَهِيمُ ويَنْعَمُ

وبِنَارِ شَوْقِي فِي النَّوَى يَتَضَرَّمُ

يَا مَنْ غَدَتْ لِلرُّوحِ نُوراً سَاطِعاً

والحُسْنُ فِي وجَنَاتِكِ يَتَبَسَّمُ

لُقْيَاكِ عِيدٌ لِلْعُيُونِ وبَهْجَةٌ

وبُعَادُ طَيْفِكِ لِلْمَشَاعِرِ مُؤْلِمُ

أَهْوَاكِ يَا شَمْسِي وبَدْرَ دُجُنَّتِي

هَذَا فُؤَادِي بِالغَرَامِ مُتَيَّمُ

مَا بَالُ طَيْرِ الحُبِّ جَفَّ غِنَاؤُهُ

واللَّيْلُ فِي عَيْنِي حَزِينٌ مُظْلِمُ

فِرَاقُكُمْ نَارٌ تَجِيءُ وتَصْطَلِي

والمُرُّ فِي حَلْقِي لَهُ أَتَطَعَّمُ

يَا لَلْأَسَى حِينَ النَّوَى يَغْتَالُنَا

والدَّمْعُ مِنْ مَجْرَى الجُفُونِ يُدَمْدِمُ

كَمْ بِتُّ أَرْجُو فِي الخَيَالِ تَقَارُباً

والوقتُ بَعْدَكِ جَارِحٌ لا يَرْحَمُ

أَشْتَاقُ لَحْظاً فِي اللِّقَاءِ يَضُمُّنَا

حَيْثُ العُهُودُ مَعَ الوَفَاءِ تُتَمَّمُ

جَمَالُكِ المَفْتُونُ آيَةُ خَالِقِي

وَبَيَانُ حُسْنِكِ بِالجَلَالِ مُعَمَّمُ

هِيَ فِتْنَةٌ تُغْوِي العُقُولَ بَسِحْرِهَا

والقَلْبُ فِي مِحْرَابِهَا يَسْتَسْلِمُ

حُزْنِي عَلَى فَقْدِ الوِصَالِ قَصِيدَةٌ

أَبْيَاتُهَا بِنَجِيعِ دَمْعِي تُرْقَمُ

صَبْرِي تَلاشَى والحَنِينُ بَقِيَّةٌ

فِي صَدْرِ صَبٍّ بِالهُمُومِ مُحَطَّمُ

لَكِنَّ رُوحِي لا تَمِيلُ لِغَيْرِكُمْ

إِنَّ الوفَاءَ لَدَى الكِرَامِ مُقَدَّمُ

يَا غَائِبِينَ وَفِي الضُّلُوعِ حُضُورُهُمْ

هَلْ يَرْجِعُ المَاضِي بِمَا نَتَرَنَّمُ؟

أَمْ أَنَّ أَقْدَارَ البِعَادِ تَحَكَّمَتْ

وبِمَا قَضَاهُ اللهُ نَحْنُ نُسَلِّمُ

مَدِيحُكِ الشَّادِي يَطِيبُ بِخَاطِرِي

وبِذِكْرِ حُسْنِكِ كُلُّ هَمٍّ يَهْزُمُ

أَنْتِ الحَيَاةُ وبُعْدُ رُوحِكِ غُصَّةٌ

مَنْ ذَا الَّذِي عَنْ هَجْرِكُمْ يَتَكَتَّمُ؟

خُذِي القَوَافِيَ مِنْ جِرَاحِ صَبَابَتِي

نَغَماً شَجِيّاً فِي الهَوَى يَتَرَسَّمُ

تَمَّتْ بِمِيمِ الضَّمِّ أَصْدَقُ لَوْحَةٍ

فِيهَا الوِصَالُ وفِيهَا حُزْنٌ مُعْجَمُ