أَصِيحُ وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ بِمُهْجَتِي
وَيَقْتُلُنِي وَجْدِي وَطُولُ اغْتِرَابِي
نَفَوْنِي فَهَلْ لِلرُّوحِ بَعْدَكِ مَوْطِنٌ؟
وَهَلْ بَعْدَ "سَارَةَ" مَنْ يَسُدُّ مَصَابِي؟
بَنَوْا سُورَهُمْ مِنْ جَوْرِ مَالٍ وَقَسْوَةٍ
وَأَهْدَوْا فُؤَادِي لَوْعَةً وَعَذَابِي
نَحَرْتِ عَلَى نَصْلِ الفِرَاقِ بَوَاشِقِي
وَأَطْفَأْتِ فِي لَيْلِ الحَنِينِ بَوَارِقِي
رَمَوْكِ لِغَيْرِي وَالقُلُوبُ كَسِيرَةٌ
وَبَاعُوا لِأَجْلِ المَالِ صِدْقَ مَوَاثِقِي
أَفِي لَيْلَةِ الزَّفَّافِ تُرْمَى مَوَدَّتِي
وَيُهْدَمُ مَا قَدْ شِدْتُهُ مِنْ سَوَامِقِي؟
وَمَا كَانَ ذَنْبِي غَيْرَ أَنِّيَ مُعْدِمٌ
وَأَنَّ جُيُوبِي خَالِيَاتٌ مِنَ الدِّينِ
يَقُولُونَ: "نَصِيبٌ"، وَالنَّصِيبُ مَذَلَّةٌ
إِذَا كَانَ سَيْفاً حَزَّ حَبْلَ الشَّرَايِينِ
أَيُجْبَرُ طَيْرٌ أَنْ يُفَارِقَ غُصْنَهُ
لِيُسْجَنَ فَوْقَ العَاجِ وَالقَزِّ وَالطِّينِ؟
أَصِيحُ وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ بِمُهْجَتِي
وَيَقْتُلُنِي وَجْدِي وَطُولُ اغْتِرَابِي
نَفَوْنِي فَهَلْ لِلرُّوحِ بَعْدَكِ مَوْطِنٌ؟
أَرَاكِ بِثَوْبِ العُرْسِ يَقْطُرُ لَوْعَةً
كَأَنَّكِ مَنْ تَمْشِي لِوَأْدٍ بِلَا حَدِّ
تَمُرُّ الزَّغَارِيدُ النشَازُ بِمَسْمَعِي
كَصَوْتِ جَحِيمٍ شُقَّ فِيهِ صَدَى وَجْدِي
يُقَبِّلُ كَفّاً قَدْ غَرَسْتُ بَنَانَهَا
وُرُوداً فَصَارَتْ مُلْكَ غَيْرِي وَفِي بَعْدِي
غَرَسْتِ كُفُوفَ الأَهْلِ تَجْتَثُّ أَوْرِدِي
وَتَسْحَقُ بِلَا رِفْقٍ هُنَا كُلَّ طِيَابِي
مَلِي بِحَذْفِ اسْمِكِ "سَارَةَ" مِنْ لُغَتِي
إِذَا مَاتَ فِيكِ العَهْدُ.. مَاتَ شَبَابِي!
مَاتَ شَبَابِي.. مَاتَ شَبَابِي..
نَفَوْنِي.. بِلَا
"سَارَة".. نَفَوْنِي..