تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت أيام الوصال تعود

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

أَلَا لَيْتَ أَيَّامَ الْوِصَالِ تَعُودُ

وَتَمْحُو جِرَاحًا فِي الْفُؤَادِ تَزِيدُ

أَسَارَةُ قَدْ أَذْبَلْتِ قَلْبًا مُحِبًّا

وَفِي الصَّدْرِ مِنْكِ السَّهْمُ لَمَّا يُبِيدُ

أُعَاتِبُكِ الْآنَ وَالْقَلْبُ مُثْقَلٌ

بِحُبٍّ كَمَا الرَّيْحَانِ لَيْسَ يَؤُوْدُ

وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو الْوَصْلَ مِنْكِ مَحَبَّةً

فَعَادَ بِصَدِّ الْهَجْرِ حُبِّي جُحُودُ

أَيَا نَجْمَةَ الْآمَالِ قَدْ كُنْتِ زَاهِيًا

فَمَا لَكِ يَوْمَ الْهَجْرِ أَصْبَحْتِ سُودُ

وَإِنْ قُلْتُ لِي عَهْدٌ بِقَلْبِكِ أَحْيَا

تَوَلَّيْتِ عَنِّي كَالْجَفَاءِ وَتَزِيدُ

فَلَا أَنْتِ فِي حُبِّي بَقِيتِ كَمَا أَرَى

وَلَا الْعَهْدُ فِيمَا كُنْتِ فِيهِ يَعُودُ

لَعَمْرُكِ إِنِّي قَدْ تَجَرَّعْتُ لَوْعَةً

بِهَا قَلْبِيَ الْعَطْشَانُ صَارَ صَدُودُ

أَسَارَةُ هَلْ تَدْرِينَ مَا قَدْ أُكَابِدُ

وَمَا قَدْ فَعَلْتِ فِي الْهَوَى جُحُودُ

إِذَا قِيلَ لِي هَلْ مِنْكَ أَمَلٌ يُعِيدُنَا

قُلْتُ لَيْتَنِي أَرْجُو وَعَهْدَكِ أَعُودُ

وَمَا زِلْتُ أَرْجُو فِي لِقَاءٍ كَرَامَةً

وَإِنْ طَالَ هَذَا الْبُعْدُ وَالْحُبُّ بِيدُ

أَيَا مَنْ غَدَوْتِ النَّفْسَ قُرْبُكِ أُمْنِي

فَهَلْ تَذْكُرِينَ الْعَهْدَ وَالصَّفْوَ عِيدُ

أَيَا سَارَةَ الْوَصْلِ الَّذِي قَدْ أَضَعْتِهِ

فَمَا لِلْوَفَا فِي الْعَهْدِ مِنْهُ وُجُودُ

أَمَا كُنْتِ تَدْرِينَ أَنَّنِي مُولَعٌ

وَحُبِّي لَكِ الْبَاقِي وَحُبُّكِ بَعِيدُ

فَإِنْ كُنْتِ تَرْجِينَ الْفِرَاقَ فَإِنَّنِي

لَكِ أَغْفِرُ الْأَوْجَاعَ وَالْعَهْدُ زَيْدُ

وَمَا لِيَ فِي الْعُمْرِ إِلَّا حَنِينُهَا

وَذِكْرَى لِعَيْنٍ بِالْحَنَانِ تُفِيدُ

أَيَا مَنْ رَمَى لِلْقَلْبِ سَهْمَ عِتَابِهِ

هَنِيئًا لَكِ الْعُذْرُ وَالْهَجْرُ شَدِيدُ

فَهَلْ مِنْكِ أَرْجُو رَجْعَةً لِوِصَالِنَا

وَتَمْحُو يَدُ الْحُبِّ الَّتِي تَصِيدُ

فَسَارَةُ لَوْ عُدْتِ الْقَرِيبَةَ مَرَّةً

لَكَانَتْ جِرَاحُ الْقَلْبِ تَشْفَى وَتَذُودُ