تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل لروحي من لقاك مقيل

غير معروف

١٩ بيت

المديح

أَلَا هَلْ لِرُوحِي مِنْ لِقَاكِ مَقِيلُ

وَهَلْ فِي لِقَاءِ الْعَيْنِ طَيْفٌ نَبِيلُ

وَكَمْ ذَاقَ فُؤَادِي مِنْ غِيَابِكِ حُرْقَةً

فَهَلْ مِنْكِ يَوْمًا لِلْفُؤَادِ دَلِيلُ

فَإِنْ كَانَ صَبْرُ الْعَاشِقِينَ تَصَبُّرًا

فَقَلْبِي بِحُبِّكِ لَا يَطِيبُ سَبِيلُ

وَهَلْ كَانَ حُبِّي فِيكِ إِلَّا طَهَارَةً

يَسُوقُ إِلَى نُورِ الْهَوَى وَيَقُولُ

وَإِنْ صَدَّ عَنْكِ الْعَاذِلُونَ فَمَا لَهُمْ

سِوَى كَلِمَاتٍ لَا يُطَاقُ بِهِ مَقِيلُ

وَكَمْ قِيلَ لِي: أَفْنَاكَ حُبٌّ تَعَلُّقًا

فَقُلْتُ: هَوَاهَا فِي الْفُؤَادِ نَزِيلُ

وَإِنْ شِئْتِ قَوْلًا يَحْمِلُ الشِّعْرَ مِدْحَةً

فَإِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكِ التَّنْزِيلُ

فَفِيكِ تَلَاهَا الْعَاشِقُونَ بِعِشْقِهِمْ

كَمَا تَتْلُو الْآيَاتِ صَوْتُهَا خَلِيلُ

وَلَوْ صَاغَ جَمِيلٌ كُلَّ مَا قِيلَ قَبْلَهُ

لَظَلَّ هَوَاكِ سِرَّ الْحُبِّ تَّأْوِيلُ

فَكَيْفَ أُرِيكِ الشِّعْرَ نَظْمًا وَإِنَّمَا

لِعَيْنِكِ أَشْعَارُ مَجْدٍ كُلُّهَا تَهْلِيلُ

فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحُبُّ ذَنْبًا فَمَا لَهُ

سِوَى عَفْوِ عَيْنَيْكِ وَالْعَفُوُّ جَمِيلُ

وَإِنْ قُلْتِ: لَا أَنْسَى هَوَاكِ فَصِدْقُهُ

يَزِيدُ وَإِنْ قُلْتِ الْبُكَاءَ بِهَا يَطُولُ

فَلَا تَسْأَلِي مَا قَدْ جَرَى فِي دَوَاتِي

فَكُلُّ حُرُوفِي فِي الْغَرَامِ تَقُولُ

وَإِنْ شَاءَتِ الْأَيَّامُ بُعْدًا فَإِنَّهَا

تَتْرُكُنِي بِشَوْقٍ لِلْعُيُونِ عَلِيلُ

فَيَا نَظَرَاتِ الْعَيْنِ مَهْلًا فَإِنَّهَا

إِذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَتِي فَهِيَ سَبِيلُ

وَإِنْ كَانَ كُثَيِّرٌ فِي الْهَوَى مُتَفَرِّدًا

فَإِنِّي عَلَى نَهْجِ الْغَرَامِ آبِدٌ أَصِيلُ

وَسَلِّي اللَّيَالِي كَيْفَ كَانَتْ دُمُوعُنَا

وَكَيْفَ يُسَامِي الدَّمْعَ شَوْقٌ طَوِيلُ

وَكَيْفَ جَرَى حُبِّي عَلَى كُلِّ لَحْظَةٍ

وَكَيْفَ يَزِيدُ الْعِشْقُ وَهُوَ قَلِيلُ

وَهَذَا هَوَايَ كَيْفَ أُخْفِي نَزِيفَهُ

فَهَلْ فِي يَدَيْكِ الشِّفَاءُ الْجَمِيلُ