تخطَّ إلى المحتوى

سكن الهوى قلبي وأشعل موهجي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

سَكَنَ الْهَوَى قَلْبِي وَأَشْعَلَ مَوْهِجِي

وَأَذَابَ مِنْ صَبَوَاتِهِ أَضْلُعَكْ

يَا أَيُّهَا الْجَفْنُ الْمُعَنَّى بِالْبُكَا

هَلْ مِنْ سُلُوٍّ بَعْدَمَا أَوْدَعَكْ؟

يَا نَجْمَةً سَقَطَتْ عَلَى أَهْدَابِنَا

تُدْنِي الْجَمَالَ وَتَشْتَهِي مَدْمَعَكْ

مَا ضَرَّ قَلْبِي لَوْ نَظَرْتِ بِلَحْظَةٍ

أَوْ صَافَحَتْ أَنْفَاسِيَ الْأَضْلُعَكْ

لَكِنَّمَا الْهِجْرَانُ عَلَّقَ سَيْفَهُ

فِي مُقْلَتَيْكَ وَلَمْ يَزَلْ يَجْزَعَكْ

أَشْتَاقُ حَتَّى لِلْهَوَاءِ يُلَامِسُكْ

وَأَغَارُ مِنْ ظِلٍّ خَطَا خُطْوَكْ

وَأَبِيتُ فِي كَنَفِ السُّهَادِ مُفَجَّعًا

وَالنَّجْمُ يَبْكِي إِنْ شَكَا وَجْدَكْ

كَمْ قَدْ نَظَرْتُ إِلَى السُّرَى مُتَأَمِّلًا

أَلْقَى جَمَالَ خَيَالِكِ وَطَيْفَكْ

وَأَجُرُّ رُوحِي خَلْفَ رِيحٍ إِنَّهَا

مَسَّتِ الثَّوْبَ الَّذِي يُغْرِيكْ

أَبْكِي إِذَا هَمَسَتْ جِرَاحُكِ بِالْأَسَى

وَأَضُمُّ دَمْعَ اللَّيْلِ فِي كَفِّكْ

أَهْوَاكِ حَتَّى لَوْ كَتَمْتُ مَشَاعِرِي

تُفْضِي الْقُلُوبُ بِمَا جَرَى لِعِنْقِكْ

يَا مَنْ سَكَنْتِ الْقَلْبَ قَبْلَ مَلَامِحِي

وَغَفَوْتِ فِي رُوحِي وَفِي نَبْضِكْ

أَنَّى الْتَفَتُّ وَجَدْتُ طَيْفَكِ هَائِمًا

أَمْشِي وَرَاءَكِ، وَتَحْتَ رِجْلَيَّ دَرْبُكْ

وَأَحِنُّ لِلْغَيْمَاتِ إِنْ هَبَّتْ بِهَا

رِيحٌ تَمُرُّ عَلَى عِطْرِ ثَرَاكِ وَوَرْدِكْ

حَتَّى السُّنُونُ تَمُرُّ مِنِّي وَاجِمًا

لَوْ غِبْتِ، مَا عَادَ الزَّمَانُ بِسَعْدِكْ

يَا غَائِبًا عَنِّي كَأَنَّكَ حَاضِرٌ

بُكِّي يُضِيءُ اللَّيْلُ فِي بُعْدِكْ

وَلَأَنْتِ فِي قَلْبِي حُضُورُ مَلَائِكٍ

وَلَأَنْتِ فِي سِرِّي قُدْسُ وُدِّكْ

يَا لَيْلُ، كُنْ سِتْرًا عَلَى أَنْفَاسِنَا

لَا تُظْهِرِ الشَّكْوَى وَلَا وَجْدَكْ

مَنْ ذَا سِوَاكِ يُضِيءُ شَمْعَ تَبَتُّلِي؟

يَا مَنْبَعَ النُّورِ الْبَعِيدِ بِسُحْبِكْ

أَدْنُو لِأَقْطِفَ مِنْ فُؤَادِكِ رَعْشَةً

فَإِذَا الزَّمَانُ يَذُوبُ مِنْ حُبِّكْ

فَالْحُسْنُ يُكْتَبُ بِاسْمِكِ الْمُتَفَرِّدِ

وَالدَّهْرُ يَشْهَدُ عَنْ شَذَا طِيبِكْ

مَا قُلْتُ حُبًّا قَطُّ إِلَّا وَارْتَقَى

لِيَصِيرَ بَعْضًا لِهَوَاكِ وَنَجْدِكْ

إِنِّي عَشِقْتُكِ دُونَ عِلْمِ خَوَاطِرِي

وَسَكَنْتُ دُونَ إِرَادَةٍ فِي قُرْبِكْ

كَمْ قُلْتُ: "إِنِّي سَوْفَ أَهْوَى غَيْرَهَا"

لَكِنَّنِي فِي كُلِّ حُبٍّ أَلْقَى لَكْ

أَشْتَاقُ كُلَّ الشَّوْقِ إِنْ هَبَّ النَّوَى

وَأَذُوبُ إِنْ نَادَيْتُ بِاسْمِكِ، وَحْدَكْ

يَا مَنْ لَهَا سَجَدَ الْحَنِينُ بِمُهْجَتِي

وَتَلَا التَّنَهُّدَ بِاسْمِهَا شِعْرُكْ

كُفِّي الْمَلَامَ، فَلَيْسَ يُطْفِئُ مُهْجَتِي

إِلَّا لِقَاؤُكِ، أَوْ حَرِيقُ جَفْنِكْ

مَهْمَا ابْتَعَدْتِ، فَلَنْ أُحِبَّ سِوَاكِ يَا

ذَاتَ الْجَمَالِ، وَمَوْطِنِ الْأَمَلِكْ

إِنِّي كَتَبْتُكِ فِي الْعُيُونِ قَصِيدَةً

وَعَلَى الشِّفَاهِ تَرَنَّمَتْ بِوِصَالِكْ

وَخِتَامُ عِشْقِي، أَنْ أَكُونَ مُسَافِرًا

نَحْوَ الْخُلُودِ، وَأَوَّلُهُ قُبْلَتُكْ