تخطَّ إلى المحتوى

سارة يا سر الضياء بخافقي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سَارَةُ، يَا سِرَّ الضِّيَاءِ بِخَافِقِي

مَا كُنْتُ أَعْرِفُنِي سِوَى بِنُهَاتِهَا

سَارَةُ، وَاِسْمُكِ فِي الْحَشَا مُتَفَرِّدٌ

مَا مَسَّتِ الْأَيَّامُ فِي نَبَضَاتِهَا

أَهْوَاكِ لَا طَيْفٌ وَلَا حُلْمٌ مَضَى

بَلْ أَنْتِ كُلُّ الْعُمْرِ فِي لَحَظَاتِهَا

يَا مَنْ سَكَبْتِ الْوَجْدَ فِي أَوْرِدَتِي

وَغَمَرْتِ أَيَّامِي بِمَاءِ صِفَاتِهَا

عَيْنَاكِ سَيْفَانِ اِمْتَشَقْتُ نَعِيمَهَا

فَتَكَسَّرَتْ مِنْ لَذَّتِي حَسَرَاتُهَا

وَغَفَوْتُ فِي عَيْنَيْكِ حُلْمَ مُسَافِرٍ

ضَاعَتْ خُطَاهُ بِضَوْئِهَا وَفُتَاتِهَا

أَرْنُو إِلَيْكِ كَأَنَّنِي فِي سَجْدَةٍ

وَالْوَجْدُ مُسْبَلُ دَمْعِهِ لِجَنَاتِهَا

هَبَّ النَّسِيمُ عَلَى سُرَى وُجَنَاتِهَا

فَاْهْتَزَّ قَلْبِي مِنْ نَسِيمِ شَذَاتِهَا

صَوْتُكِ مُوسِيقَى السَّمَاءِ إِذَا دَنَتْ

وَالرُّوحُ تَرْقُصُ إِنْ تَنَفَّسْتِ عِلَاتُهَا

وَغَزَلْتُ مِنْ شَعْرِ الْمَدَى أُغْنِيَّتِي

وَنَسَجْتُ لَحْنَ الرُّوحِ مِنْ آهَاتِهَا

أُبْحِرْتُ فِيكِ… وَلَيْسَ فِيكِ نِهَايَتِي

أَنَا لَا أُرِيدُ النُّورَ إِلَّا مِنْ يَدَاهَا

مَا بَيْنَ جَفْنَيْكِ النُّجُومُ تَهَاوَتِ

وَسَكَنْتُ أَرْضَ الْعِشْقِ فِي جَنَبَاتِهَا

فِي حَضْرَةِ الْكَفَّيْنِ، أَفْقِدُ قَامَتِي

وَأَعُودُ طِفْلًا ضَائِعًا بَيْنَ نَهْدَاهَا

سَارَةُ! وَيَا نَبْعَ الْحَنِينِ وَصَوْتَهُ

هَذِي يَدِي تَهْفُو إِلَى لَمْسَاتِهَا

فِيكِ اْشْتِيَاقِي كُلَّمَا غَابَ الْمَدَى

عَادَ الْفُؤَادُ إِلَيْكِ فِي خَطَوَاتِهَا

وَيَقُولُ لِي قَلْبِي: إِلَيْكِ مَسِيرُهُ

قَدْ غَادَرَتْ كُلُّ الدُّرُوبِ جِهَاتِهَا

أَنَا مَا رَضِيتُ بِغَيْرِ سَارَةَ نَجْمَةً

تَهْدِي الْمَدَى وَتَفِيضُ فِي لَفَتَاتِهَا

أَقْسَمْتُ بِالشِّعْرِ الَّذِي قَدْ قُلْتُهُ

مَا هِمْتُ إِلَّا فِي هَوَاكِ وَغَاتِهَا

أَنَا فِي هَوَاكِ كَالْعَاشِقِ فِي وَقْعَةٍ

لَمْ يَسْلَمِ الْقَلْبُ الْعَتِيقُ مِنْ آتِهَا

وَسَكَبْتُ دَمْعِي فِي الطَّرِيقِ كَأَنَّهُ

مَطَرُ الدُّجَى يَشْدُو عَلَى نَغَمَاتِهَا

لِي فِيكِ وَعْدٌ بِالْهَوَى مَا أَخْلَفَتْ

أَنْفَاسُكِ الزَّهْرِيَّةُ اْنْفِجَارَاتِهَا

إِنْ شِئْتِ رُوحِي، خُذِيهَا هَدِيَّةً

وَاْبْعَثِي فُؤَادِي فِي رُبَى نَظَرَاتِهَا

يَا زَهْرَةً فِي الْغَيْمِ، لَوْ أَنَّ السُّحُبْ

تَدْنُو، لَكَانَتْ فِي يَدَيْكِ شَذَاهَا

فَاْمْضِي كَضَوْءِ الْفَجْرِ فِي أُفُقِي سَنًى

وَالْكَوْنُ يَشْهَدُ فِيكِ كُلَّ حَيَاتِهَا

سَارَةُ كُلُّ الْحَرْفِ مِنْ عَيْنَيْكِ مُبْتَدَأٌ

وَالشِّعْرُ لَا يَحْلُو ، إِذَا لَمْ يُكْتَبِ فِيهَا

سَارَةُ

يَا أُنْثَى يُصَلِّي الشِّعْرُ عِنْدَ خُطَاهَا

وَيُقَبِّلُ التَّارِيخُ آثَارَ النَّدَى شَذَاهَا

أَهْوَاكِ…

أَكْثَرَ مِنْ حُرُوفِ الْعِشْقِ، مِنْ لُغَةِ

تُلْقَى عَلَى الْمَقْهَى وَتُنسَى فِي صَدَاهَا

أَنَا عَاشِقٌ، أُخْفِي الْهُيَامَ بِكَفَّتِي

لَكِنَّ عَيْنَيَّ تَبُوحُ بِنُورِ مُبْتَدَاهَا

فَاْمْكُثِي فِي الْقَلْبِ لَا تَأْفُلِي

كُونِي هُدُوئِي، غَيْمَتِي، وَمَدَاهَا