الخير يَا صَاح فيما ربنا ٱختاره
والشر كَامن ورى ما ٱختاره ٱبن آدم
والعبد مِن غفلته يتجاهل أخباره
وينشر أخبار مَن حَوله وَلا ٱستعلم
حُمى على مَن مَلا قلبه على جاره
وأهله وربعه وخلانه وإبن العم
ومخفي أحقاد قلبه مثلما أسراره
وينافق الناس وِيمازح وِيتبسم
قِل البصر والطمع في نفس أماره
وقود للحقد والمنكر وكُثر الهم
وإبليس شيطان وٱحنا نسمع أعذاره
نسمع لقوله وتسويفه وما يزعم
من قلة الفَهم ماعد نفهم ٱلشارة
ولا لنا عِلم بالحاصل ولا نعلم
عديم الأبصار ما يحتاج نظاره
كفما توجه وأنما سار ما يِسلم
فالحوت في البحر نصتاده بسنارة
والفأر في الجُحر نغتاله بسم ٱرقم
وكل ما هو رطب يُعصر بعصاره
وكل يابس صليب الراس يتحطم
وكل غارة تلاقي ضدها غارة
ومن يسبب ألم للناس يتألم
وهكذا الوقت والأيام دوارة
من شدة ٱلداء نِجرع مَرة ٱلبلسم
ولو مرارة مذاقة مثل صُباره
ولّا مكاوي وِلذعة نار بالميسم
مَن يركب البحر ما يتهيب أخطاره
فالغاية الرسو ما الغاية ركوب اليم
والآن غبني على من ثقلت اجواره؟
وغبن قلبي على قاصر وِيِتيَتم
ورحمتي له عزيز النفس في داره
ميت من الجوع والأنذال تِتلَحَم
وغبن قلبي على من قلوا أنصاره
وقت النوايب عليه الغِر يتهكم
يا عبد مظلوم بيده يكتب ٱقراره
ومعترف بالخطايا بعدما ٱستسلم
في معركه طاحنه لمَّا طَفت ناره
فيها ٱنهزم بعدما قد كان لا يُهزم
كأنه الحصن لا قد هُدمت ٱسواره
يصبح غنيمة وحرماته بِلا مَحرم
حوادث الدهر ما تنزل بقطاره
ولا فَرادى ولا احد منها يسلم
لكن على الله تتلطف بنا أقداره
سَلط على كُل ظالم للعباد ٱظلم
والوعد قَرب وكلاً يحمل أوزاره
ونوقف الكل أهل السربلة والضم
والخير يا صاح فيما ربنا ٱختاره
والشر كَامن ورى ما ٱختاره ٱبن آدم