فادْنُ منا فلكم منزلةٌ
دونَها النجمُ أو السبعُ الطباقْ
وعيونُ الحيِّ تلقاءٌ لكم
شَفَّها الشوقُ الذي ليس يُطاق
قلبُ ذي الحبِّ يُرَى أوسعَ من
دَهَناءٍ صابها غيثٌ غداق
ولسانُ الحال منه قائلٌ
مرحبًا إنزلْ على أعلى المَراق
أنتمُ خيرُ نزيلٍ حلَّ في
حبَّةِ القلبِ وسوداءِ المآق
جُدْ بوصلٍ هو أشهى عندنا
من مياه الثلج أو خمرٍ عِتاق
فتقرَّ العينُ بالأوبة من
وَعَثِ الأسفار إذ هاج اشتِياق
لذةُ العيش اجتماعٌ بالذي
وَدَّ صدقًا ينطفي منه الحراق
مُنيَةُ المشتاق أن يحظَى بها
رشفةً من ثغْرِ بلْهاءَ رشاق
إذ تمدَّنَّ يدًا تحْني بها
فرْعَها الميّالَ ضمّاً واعتِناق