ذي «زنجبارُ» تشقُّ نحو الفَرْقدِ
بطريقِها السَّمْحا لنيل السُّؤْددِ
ضحَّت بما قد عزَّ من مالٍ ومن
نفسٍ لكي تعلو لدَرْكِ المقصد
بمعونةِ الملك الحكيم إلهِنا
مُحْيي الرميمِ بُعَيْد طولِ المرْقَد
قد سامَنا بالخسْفِ كلُّ مُسلَّطٍ
لا ينثني دومًا لنا بالمرصد
فكَّت قيودَ الذلِّ معْ أحرارها
وسعَتْ تجرُّ ذيول تِيه الأمرد
لعبَ الشباب به فطار مُيمِّمًا
لبلوغ غايته لأرقَى مصعد
بسياسةٍ قد أحكمَتْها قادةٌ
سهروا الليالي كلَّها وإلى الغد
صعِدَتْ بهم هِمّاتُهم نحو العلا
وبَنَتْ لهم قصرًا بنجم الفرقد
هم قادةُ الحزْم الذين هُمُ هُمُ
يسعى لضوء مَنارِهم من يهتدي
حريةٌ فتّانةٌ جاءتكم
عذراءَ تطلب مهرَها أن ترتدي
بالعدل لا طمعٌ لنَيْل حُثالةٍ
كلا ولا عدوانَ فيه لمعتدي
فسلوا إلهَ العصرِ نصرًا يُؤتِكم
وخذوا بطاعة ذي الجلالِ الأوحد
وتمسَّكوا بأوامر الشرع الذي
تحيا النفوسُ به وطبعًا تهتدي
فالخيرُ كلُّ الخير حقّاً فهو في
طاعات ذي البرِّ الرحيم الأمجد
والهَدْيُ كلُّ الهدْي هدْي نبيِّنا
صلّى عليه إلهُنا بتأبُّد
والآلِ والأصحابِ ما برقٌ بدا
في ظلمةِ الليل البهيم الأسود