عُجْبٌ يُجَمِّلُ طَبْعَهَا ويُنَوِّرُ
فَهِيَ الَّتِي بِدَلالِهَا تَتَبَخْتَرُ
مَغْرُورَةٌ لا تَنْحَنِي لِنَوائِبٍ
وبِغَيْرِ نَصْرٍ فِي الهَوَى لا تَقْدِرُ
صَلْبَةْ، عَنِيدَةُ قَلْبِ، لا تَرْثِي لِمَنْ
بَاتُوا بِنَارِ جَمَالِهَا تَتَحَسَّرُ
مَحْتَالَةٌ فِي لَحْظِهَا، لَكِنَّهَا
إِنْ أَبْصَرَتْ ثَوْرَاتِ صَدْرِي تَبْهَرُ
تَهْوَى التَّمَرُّدَ، وَالتَّحَدِّي دَيْدَنٌ
فِيهَا، وشَوْقِي لِلْعِنَادِ يُسَخَّرُ
صَارَحْتُهَا يَوْماً بِأَنِّي عَاشِقٌ
وبِأَنَّ قَلْبِي فِي هَوَاهَا يُؤْسَرُ
فَإِذَا بِتِلْكَ "المُرَّةِ" انْقَلَبَتْ لَنَا
طِفْلاً صَغِيراً خَائِفاً يَتَعَثَّرُ
تَتَلَعْثَمُ الكَلِمَاتُ فِي ثَغْرٍ نَقِي
والوُدُّ فِي عَيْنَيْهِ بَاتَ يُفَسَّرُ
نَظَرَتْ إِلَيَّ بِلَا اكْتِرَاثٍ أَوَّلاً
كَالمُجْرِمِ الجَانِي حِينَ يُحَقَّرُ
لَكِنَّمَا نَبْضُ القُلُوبِ فَضِيحَةٌ
مَهْمَا الغَرَامُ لَدَى الغَوَانِي يُسْتَرُ
وَتَوَرَّدَتْ وجَنَاتُهَا مِنْ لَحْظَةٍ
لَوْ كَانَ يَنْفَعُ لِلْوُرُودِ تَقَطُّرُ
يَا لَيْتَنِي أَحْظَى بِلَثْمِ خُدُودِهَا
والوَرْدُ مِنْ ثَغْرِ الحَبِيبِ يُعَطَّرُ
هِيَ فِتْنَةٌ، هِيَ ثَوْرَةٌ، هِيَ جَذْوَةٌ
نُورٌ عَلَى وَجْهِ المَلَاحَةِ يُنْشَرُ
أَهْوَاكِ يَا نَبْضَ الحَيَاةِ وعِزَّهَا
وَمَدِيحُ حُسْنِكِ فِي القَصَائِدِ يَكْبُرُ
عَيْنَاكِ مَمْلَكَةٌ وسَيْفُكِ سَاطِعٌ
والقَلْبُ فِيهَا طَائِعٌ ومُسَمَّرُ
أَنْتِ الجَمَالُ وسِحْرُهُ وبَهَاؤُهُ
أَنْتِ النَّعِيمُ لِمَنْ يُحِبُّ ويُنْظِرُ
لا تَرْحَمِي صَبّاً تَمَادَى حُبُّهُ
فَالشَّوْقُ فِي صَدْرِ المُحِبِّ مُسَعَّرُ
أَنْتِ المَلاذُ لِكُلِّ حَرْفٍ صُغْتُهُ
وبِغَيْرِ وَصْلِكِ كُلُّ شَيْءٍ يُبْتَرُ
خُذِي فُؤَادِي، لَنْ يَمِيلَ لِغَيْرِكُمْ
هَذَا يَمِينٌ بِالوَفَاءِ يُحَرَّرُ
تَمَّتْ بِرَاءِ الضَّمِّ أَجْمَلُ قِصَّةٍ
فِي مَدْحِ مَنْ لَهَا فِي الفُؤَادِ تُقَرِّرُ