تخطَّ إلى المحتوى

لسارة عطر ليس يبلغه المدى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لِسَارَةَ عِطْرٌ لَيْسَ يَبْلُغُهُ الْمَدَى

يُنَافِسُ فِيهِ الْوَرْدَ وَالْحُسْنَ وَالسُّهَى

كَأَنَّ حُرُوفَ الْكَوْنِ قَدْ نُظِّمَتْ بِهَا

فَصَارَتْ كَأَوْتَارِ السَّمَاءِ عَلَى الْهَوَى

لَهَا فِي رَبِيعِ الشِّعْرِ أَلْفُ قَصِيدَةٍ

وَأَجْمَلُ مِمَّا قَدْ تَغَنَّى أَوْ بَدَا

رَأَيْتُ النُّجُومَ الزُّهْرَ تَهْوِي لِظِلِّهَا

وَتُصْبِحُ لَيْلًا فِي يَدَيْهَا إِذَا اهْتَدَى

كَأَنَّ عِذَارَ الْوَرْدِ مِنْهَا اقْتَبَسْنَهُ

وَكُحْلَ الْمَدَى صَارَ النَّسِيمُ بِهَا شَذَا

وَجِيدٌ كَجِيدِ الظَّبْيَةِ الْوَرْدِيَّةِ

تُضِيءُ بِهِ الْأَفْلَاكَ حِينَ بِهَا اعْتَلَى

إِذَا سَارَتِ الْأَفْلَاكُ تَنْشُدُ عِطْرَهَا

تُخَاصِرُ رِيحَ السِّحْرِ لَيْلًا وَتَرْفُدَا

فَمَا بَالُ عَيْنِي خَاشِعًا إِنْ أَقْبَلَتْ

وَلَا كُلَّ عِلْمٍ فِي السَّمَاوَاتِ اكْتَفَى

أَيَا سَارَةُ، الدُّنْيَا تَمِيلُ لِعِطْرِكُمْ

كَأَنَّكِ صَرْحُ الشَّمْسِ لِلْحُبِّ اصْطَفَى

أَتَيْتُكَ أَرْجُو أَنْ أَقُولَ بِمِثْلِهِ

وَلَكِنَّ صَمْتِي صَارَ شِعْرِي فَارْتَضَى

أَيَا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ هَيَّا وَعَاصِرُوا

فَإِنَّ هَوَاهَا صَارَ شِعْرًا يُقْتَفَى

لَهَا عَطَرٌ عَجَبٌ كَأَنَّهُ أَنِينُ ضَمِيرِ دَهْرٍ

يُسْبِغُ عَلَى الْوَجْدِ مَا لَا يُحْتَفَى

أَرَى فِي عُيُونِهَا الْبِحَارَ تُغَنِّي

وَفِي وَجْهِهَا الزَّمَانَ يُحْتَضَى

أَطْيَافُهَا تَسْكُنُ الدَّرْبَ لَيْلًا

وَتَزْرَعُ الْأَحْلَامَ فِي قَلْبٍ يُنْتَفَى

أَيَا سَارَةُ، حُبُّكِ هُوَ الْوَهَجُ

الَّذِي أَضَاءَ الْحَيَاةَ، وَالنَّجْمَ يَخْتَفَى